مطالب تشرين تعود بقوة وسط مخاوف من قمع جديد بعد سبع سنوات


هذا الخبر بعنوان "بعد سبع سنوات.. مطالب تشرين حاضرة ومخاوف القمع تتجدد!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد الدعوات في مختلف أنحاء العراق، بما في ذلك العاصمة بغداد، للمشاركة في تظاهرات مقررة لإحياء الذكرى السابعة لانطلاق احتجاجات تشرين عام 2019. تأتي هذه التحركات وسط قلق عبّر عنه ناشطون من احتمالية تعرض المشاركين للاستدعاء أو الاعتقال، وذلك بالتزامن مع استمرار المطالب الأساسية لاحتجاجات تشرين، والتي تشمل مكافحة الفساد، وإنهاء المحاصصة السياسية، وتوفير فرص العمل، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى الكشف عن المسؤولين عن قتل المتظاهرين ومحاسبتهم.
ويؤكد السياسي جاسم الحلفي أن المخاوف الحالية مفهومة نظراً للتجارب السابقة التي شهدت اعتقالات واستدعاءات مرتبطة بالحراك الاحتجاجي. ودعا الحكومة إلى ضمان ترجمة توجيهاتها المتعلقة بحماية المتظاهرين إلى سلوك فعلي للقوات الأمنية على الأرض. وأشار الحلفي إلى الانتشار الواسع للدعوات للمشاركة في تظاهرات الذكرى السابعة لانتفاضة 25 تشرين، مؤكداً أن الاحتجاج السلمي حق مشروع للمواطن ووسيلة فعالة للتعبير عن المطالب.
وأضاف الحلفي أن الأجواء المحيطة بالتظاهرات تعكس إصراراً على إبقاء مطالب تشرين حية، لافتاً إلى أن الأسباب الجذرية التي دفعت الشباب إلى الاحتجاج، مثل البطالة والتفاوت الاجتماعي والفساد والمحاصصة، لم تُعالج بعد. وشدد على أن المطالبة بكشف حقيقة ما جرى خلال الاحتجاجات السابقة ومحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين والاعتداء عليهم تظل قائمة ولا تسقط بمرور الزمن.
ودعا الحلفي إلى جعل التظاهرات مساحة آمنة وسلمية تتيح للمشاركين التعبير عن آرائهم بحرية. وأوضح أن مسؤولية الجهات المعنية لا تقتصر على إعلان احترام حق التظاهر، بل تمتد لتشمل حماية المحتجين وتسهيل مشاركتهم والاستماع إلى مطالبهم. وأشار إلى رسالة متداولة تعكس خشية أحد المتظاهرين من الاعتقال، لافتاً إلى وجود أحاديث عن استدعاءات واعتقالات سبقت موعد التظاهر في بغداد وذي قار، رغم إعلان الحكومة عن توجيهات لحماية المشاركين.
ورأى الحلفي أن التباين بين التوجيهات الحكومية والمخاوف المتداولة يستدعي توضيحاً رسمياً بشأن حقيقة الاستدعاءات وأسبابها، وبيان الإجراءات المتخذة لضمان عدم تعرض المشاركين السلميين للملاحقة أو التخويف. وبينما لا يمتلك معلومات مؤكدة عن حملة اعتقالات مقررة، حذر من التعامل مع المخاوف أو التوقعات كحقائق مثبتة. ومع ذلك، أكد أن التجارب السابقة تبرر القلق وتضع على عاتق الحكومة مسؤولية ضمان التزام الأجهزة الأمنية بالتوجيهات المعلنة والتحقيق في أي تجاوزات محتملة. وشدد على أن الدعوة للمشاركة في التظاهرات السلمية لا ينبغي أن تكون سبباً للاعتقال أو الترهيب، معتبراً أن الضمان الحقيقي لسلامة الاحتجاجات يبدأ بمعالجة الأسباب التي تثير قلق الناشطين وتقديم تطمينات عملية على الأرض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة