تعيبان يواجه اتهامات خطيرة لإيران: هل يتصرف الزيدي بحزم أم يصمت؟


هذا الخبر بعنوان "التعيبان مطالب بالأدلة أو الاعتذار.. أين موقف حكومة علي الزيدي؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور خطير، يواجه مستشار رئيس الوزراء العراقي، عبد الأمير تعيبان، اتهامات موجهة لدولة جارة، وهي إيران، تتعلق بتهريب المخدرات والعملات المزورة عبر منفذ الشيب. هذه الاتهامات لا تُعد مجرد تصريح إعلامي عابر، بل تمسّ بشكل مباشر هيبة الدولة العراقية وعلاقاتها الخارجية.
وعليه، يُطالب السيد تعيبان بتقديم الأدلة والوثائق التي تدعم ادعاءاته، وذلك عبر نفس القناة التلفزيونية التي أدلى فيها بتصريحاته. وفي حال عجزه عن إثباتها، يُتوقع منه الاعتذار علناً عبر القناة ذاتها. إن إطلاق مثل هذه الاتهامات الخطيرة يتطلب مسؤولية، ولا يجوز تحويل المنابر الإعلامية إلى ساحات لتبادل الاتهامات بين الدول.
السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه هو: هل تحدث السيد تعيبان بتكليف رسمي من رئيس الوزراء علي الزيدي؟ وهل تمثل تصريحاته موقفاً معتمداً للحكومة العراقية، أم أنها مجرد آراء شخصية لا تعكس السياسة الرسمية للدولة؟ إن الصمت الحكومي حيال هذه القضية قد يُفسَّر على أنه قبول بهذه التصريحات أو تبنٍّ لمضمونها.
إن الدول التي تولي أهمية لمؤسساتها تعالج الخلافات مع الدول الأخرى عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، وفي مقدمتها وزارة الخارجية، مستندة إلى الأدلة والإجراءات القانونية، وليس عبر تصريحات إعلامية قد تضر بالعلاقات الثنائية وتفتح أبواباً للتوتر لا تخدم مصالح العراق.
لذلك، يُطالب رئيس الوزراء علي الزيدي باتخاذ موقف واضح، وتحديد ما إذا كانت تصريحات مستشاره تعكس موقفاً حكومياً رسمياً أم لا، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ذلك. كما أن ارتباط السيد تعيبان بكتلة الإعمار والبناء، المرتبطة برئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، يستدعي توضيح حدود المسؤولية السياسية، مع ضرورة الفصل بين الانتماء السياسي والتكليف الحكومي. المعيار الأساسي هو الصفة التي تحدث بها المستشار، والجهة التي فوّضته، ومدى توافق تصريحاته مع السياسة الخارجية للدولة.
لقد أكد رئيس الوزراء علي الزيدي مراراً على أهمية تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ سلطة القانون والابتعاد عن العبثية في إدارة الشأن العام. وهذه المبادئ لا تُختبر في الخطابات فحسب، بل في كيفية التعامل مع التصريحات الصادرة عن المسؤولين والمستشارين. إن هيبة الدولة تُصان بإثبات الاتهامات، لا بإطلاقها، والسياسة الخارجية تُدار بالمؤسسات والأدلة والمسؤولية، لا بالارتجال.
إن العراق بحاجة ماسة إلى سياسة خارجية متزنة تحمي مصالحه وسيادته، وتضع حداً للتصريحات العشوائية، أياً كان مصدرها. والمطلوب اليوم ليس الصمت ولا التصعيد، بل موقف رسمي واضح يضع الأمور في نصابها الصحيح.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة