العراق
اقتصاد

العقوبات الأمريكية على طهران تضع العراق في مواجهة أزمة اقتصادية وطاقة خانقة

المسلة٢١ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٠١ ص2 مشاهدة
العقوبات الأمريكية على طهران تضع العراق في مواجهة أزمة اقتصادية وطاقة خانقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن تحاصر طهران.. والعراق في مرمى العقوبات بسبب التجارة والكهرباء؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يجد العراق نفسه في قلب الجبهة الاقتصادية الجديدة بين واشنطن وطهران، إذ إن اتساع العقوبات الأميركية من إيران إلى الدول والشركات والمؤسسات التي تتعامل معها يهدد واحدا من أكثر المسارات التجارية التصاقا بالاقتصاد العراقي.

فإيران صدّرت إلى العراق نحو 7.9 مليارات دولار من السلع خلال عشرة أشهر، ما جعل بغداد ثاني أكبر وجهة للصادرات الإيرانية، فيما تمتد العلاقة إلى الغاز والكهرباء والغذاء ومواد البناء والسلع الاستهلاكية. وتبدو الكهرباء الحلقة الأكثر حساسية، بعدما استؤنفت صادرات الغاز الإيراني إلى العراق بمعدل يقارب سبعة ملايين متر مكعب يوميا في وقت سابق من العام، ما يجعل أي تضييق على المدفوعات أو الشركات الوسيطة قادرا على تحويل العقوبات المالية إلى أزمة طاقة داخلية.

الخطر لا يتوقف عند التجارة المباشرة، فالعراق يعتمد بشدة على عائدات النفط، بينما جعل اضطراب مضيق هرمز الصادرات العراقية أكثر كلفة ومخاطرة، رغم ارتفاع الصادرات إلى نحو مليوني برميل يوميا في أغسطس. وتقول بغداد إنها تعمل على تنويع منافذ التصدير، لكن أي تصعيد جديد قد يضغط على الإيرادات التي تموّل الموازنة والرواتب والاستيرادات.

وتأتي الصين في مقدمة الاقتصادات المعرضة للاحتكاك مع واشنطن، باعتبارها المشتري الأكبر للنفط الإيراني، بينما تواجه تركيا وروسيا والهند وأطراف أخرى معادلة أكثر تعقيدا بين مصالحها التجارية والتهديد بالعقوبات الثانوية. وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول التي تواصل التعامل مع طهران بعواقب اقتصادية قاسية، فيما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت الاستعداد لفرض ما وصفه بأشد العقوبات في التاريخ.

وفي منشور على منصة “إكس”، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حملة ترامب بأنها محاولة لتغطية أزمات اقتصادية أميركية، بينما تكشف منشورات متداولة عن النفط العراقي وهرمز حجم القلق من أن تتحول التجارة والطاقة إلى أدوات ضغط متبادلة.

وبالنسبة لبغداد، فإن المعضلة ليست الاختيار بين واشنطن وطهران بقدر ما هي كيفية حماية اقتصاد شديد الاعتماد على النفط، مع إبقاء قنوات التجارة والطاقة مفتوحة من دون أن تتحول الأراضي والبنوك والشركات العراقية إلى أهداف للعقوبات الثانوية. وقد تتحول الأزمة، إذا طال أمدها، من ملف دبلوماسي إلى اختبار مباشر قدرة الحكومة العراقية على إدارة اقتصاد يقع بين قوتين متصارعتين.

شارك الخبر: