العراق يخطط لاقتراض عشرات المليارات لتمويل موازنة 2027 وسط مخاوف مالية


هذا الخبر بعنوان "العراق يتجه لاقتراض المليارات لتمويل موازنة 2027" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد العراق لتدبير سيولة مالية ضخمة تصل إلى نحو 38 تريليون دينار عراقي لتمويل الجزء الأكبر من العجز المتوقع في موازنة عام 2027. هذه الخطوة تأتي في ظل تزايد الضغوط على الوضع المالي العام للبلاد، وتثير قلقاً بشأن تفاقم مستويات الديون وتأثيرها المحتمل على قدرة المصارف المحلية على دعم الحكومة مالياً.
وفقاً لتقديرات الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، من المتوقع أن يصل العجز المالي إلى حوالي 43 تريليون دينار عراقي. وسيتم تغطية ما يقارب 88% من هذا العجز من خلال الاقتراض، حيث سيتم الحصول على 16.156 تريليون دينار من مصادر خارجية، بينما سيتم تدبير 21.734 تريليون دينار من مصادر داخلية.
يشمل التمويل الخارجي المتوقع الحصول على قروض جديدة، بالإضافة إلى استمرار القروض القائمة. أما التمويل الداخلي، فسيعتمد بشكل أساسي على أدوات مثل حوالات الخزانة، والسندات الحكومية، والقروض المقدمة من المصارف المحلية.
وتشير بيانات صادرة عن البنك المركزي العراقي إلى ارتفاع ملحوظ في حجم الدين الداخلي، حيث بلغ 113.485 تريليون دينار بنهاية شهر أغسطس الماضي. هذا الرقم يمثل زيادة كبيرة مقارنة بـ 90.515 تريليون دينار المسجلة في نهاية عام 2025، مما يعني زيادة تقارب 23 تريليون دينار خلال ثمانية أشهر فقط.
يحذر الخبراء الماليون من أن استمرار الاعتماد على الاقتراض قد يحد من قدرة المصارف على توفير قروض جديدة للقطاعات الاقتصادية المختلفة، ويزيد من صعوبة تمويل النفقات الجارية والمشاريع الاستثمارية الحيوية. كما تبرز مخاوف بشأن استدامة دفع الرواتب للموظفين.
في سياق متصل، تتجه المقترحات لمعالجة هذه الأزمة نحو تعزيز الإنتاج المحلي، وتشجيع التصنيع الوطني، ودعم الاستثمارات، كبديل للاعتماد المستمر على الاستيراد والديون الخارجية. وقد تم طرح معلومات حول ترتيبات محتملة لشراء أصول وحصص في شركات عامة بهدف تسوية بعض الالتزامات المالية، إلا أنه لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد اعتماد هذه الآلية.
تكشف تقديرات حجم الاقتراض المخطط له عن وجود أزمة هيكلية عميقة تتجاوز مجرد العجز المالي السنوي، وتشير إلى اعتماد مستمر على الديون لتمويل الإنفاق الحكومي العام في العراق.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد