العراق
سياسة

آلاف الخريجين يعتصمون أمام وزارة النفط للمطالبة بالتعيين الفوري

المدى٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:١٠ م0 مشاهدة
آلاف الخريجين يعتصمون أمام وزارة النفط للمطالبة بالتعيين الفوري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اعتصام مفتوح أمام وزارة النفط.. 3500 خريج ينتظرون حسم ملف التعيين!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل مئات الخريجين من معاهد التدريب النفطي في العراق اعتصامهم المفتوح أمام مقر وزارة النفط في بغداد، مطالبين بحسم ملف تعيينهم وتنفيذ العقود التي تلزم الوزارة بتوظيفهم خلال ستة أشهر من التخرج. الاحتجاجات مستمرة منذ أشهر دون استجابة حكومية ملموسة.

يفترش المعتصمون الأرض أو يجلسون تحت المظلات اتقاءً لحرارة الشمس والغبار، رافعين لافتات تطالب بإنصافهم. باحة الوزارة تحولت إلى ساحة احتجاج دائمة لخريجين اختاروا المعاهد النفطية اعتماداً على وعود التعيين والاستقرار الوظيفي.

يؤكد المحتجون أن تأخر التعيينات أدى إلى تراكم أربع دفعات تضم أكثر من 3500 خريج، مع اقتراب دفعة خامسة من التخرج، مما يثير مخاوفهم من اتساع البطالة. يربطون تعثر الملف بتجميد درجات الحذف والاستحداث المخصصة لهم عقب إقرار الموازنة الثلاثية، مطالبين بإصدار أوامر تعيين مركزية وإدراج استحقاقاتهم الوظيفية بصورة نهائية.

يستند الخريجون إلى عقود أبرموها مع وزارة النفط عند قبولهم في المعاهد، والتي تنص على تعيينهم خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من التخرج. يرفضون ربط تأخر توظيفهم بالعجز المالي، موضحين أن تعيينهم سيكون على ملاك الشركات النفطية التابعة للوزارة، وهي شركات تعمل وفق نظام التمويل الذاتي.

تكشف شهادات المعتصمين عن خريجين تنازلوا عن مقاعد جامعية واختاروا المعاهد النفطية أملاً بالحصول على وظيفة بعد دراسة أقصر. سرمد عيسى، الذي حصل على معدل 98% في السادس الإعدادي وقُبل في كلية طب الأسنان بالجامعة المستنصرية، تنازل عن مقعده والتحق بمعهد النفط بحثاً عن الاستقرار وفرصة العمل السريعة، متوقعاً التعيين بعد سنتين من الدراسة.

يوضح روَند محمد أن معدلات المعتصمين لا تقل عن 95%، وأنهم تركوا خيارات جامعية مرموقة استناداً إلى تعهدات الوزارة وشركاتها، متسائلاً عن مصير الدرجات الوظيفية المخصصة لهم. يشير علي باسل إلى أن الدولة أنفقت مبالغ كبيرة على تدريب الطلبة، تصل المخصصات السنوية للطالب الواحد إلى مليون ونصف المليون دينار، ويتساءل عن جدوى تأهيل أكثر من 3500 خريج ثم تركهم بلا عمل.

يصف حسن كريم خريجي المعاهد بأنهم الكوادر الفنية الوسطية اللازمة لتشغيل الحقول والمصافي، مؤكداً أن تعيينهم لا يتطلب أعباء إضافية على خزينة الدولة. يضيف وليد الحيالي أن قبولهم استند إلى جداول احتياج الشركات ذات التمويل الذاتي، وأن رواتبهم يفترض أن تُغطى من ميزانياتها وأرباحها.

يطالب سليم الزيدي وزير النفط بتوضيح مصير درجات الحذف والاستحداث المرتبطة بدفعات 2023 و2024 والسنوات اللاحقة، مشيراً إلى أن معاناتهم مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. يؤكد أركان الساعدي، الذي تخرج بالمرتبة الثانية على دفعته، أنه أمضى عامين في الدراسة والاجتهاد، لكنه بات يبحث عن أعمال لا ترتبط بتخصصه.

يطالبون الوزارة بإعلان موقف واضح وتحديد موعد لمعالجة التأخير، بدلاً من الوعود التي لم تتحول إلى قرارات تنفيذية. يشدد المعتصمون على أن خيامهم ستبقى أمام الوزارة، وأن احتجاجاتهم لن تتوقف، ملوحين بخطوات تصعيدية سلمية أخرى حتى تنفيذ العقود وإصدار أوامر تعيينهم في الشركات النفطية.

شارك الخبر: