العراق
اقتصاد

جفاف الجنوب يدفع النساء نحو أعمال شاقة في معامل الطابوق ببغداد بحثاً عن لقمة العيش

المدى١٩ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:١٤ ص1 مشاهدة
جفاف الجنوب يدفع النساء نحو أعمال شاقة في معامل الطابوق ببغداد بحثاً عن لقمة العيش

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جفاف الجنوب يدفع نساء إلى أعمال شاقة في معامل الطابوق ببغداد" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحت وطأة أزمة الجفاف وشح المياه وتراجع فرص العمل، اضطرت نساء من جنوب العراق للنزوح نحو بغداد بحثاً عن مصادر بديلة للدخل، ليجدن أنفسهن أمام واقع قاسٍ في معامل الطابوق بأطراف العاصمة. تواجه هؤلاء النسوة درجات حرارة مرتفعة وغباراً كثيفاً وساعات عمل شاقة، في محاولة يائسة لتأمين احتياجات أسرهم التي فقدت مصادر رزقها التقليدية.

وفي هذا السياق، تؤكد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن ملف الفئات الهشة والعاملين في القطاعات غير المنظمة يحظى بمتابعة مستمرة من خلال فرق التفتيش وبرامج الحماية الاجتماعية والتدريب المهني. وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة، رقية حسن، في حديث لـ(المدى)، أن الوزارة تسعى لتحقيق التوازن بين توفير فرص العمل وحماية حقوق العمال عبر تعزيز الرقابة لتطبيق قانون العمل ومراعاة شروط السلامة والصحة المهنية. وأشارت حسن إلى أن الوزارة تتعامل مع هذه الحالات كأسر محتاجة لتدخل اجتماعي واقتصادي متكامل، لافتة إلى تنفيذ زيارات ميدانية للتحقق من ظروف العمل ورصد المخالفات، ودراسة أوضاع الأسر لشمولها بشبكة الحماية الاجتماعية، إلى جانب جهود منع عمالة الأطفال وإعادتهم للمدارس، وتوفير القروض الميسرة للحد من النزوح نحو العاصمة.

من جانبه، يرى المتخصص في الشأن البيئي والمناخي، ليث العبيدي، في حديث لـ(المدى)، أن الهجرة الداخلية الناتجة عن التغير المناخي والجفاف أصبحت عاملاً رئيسياً في دفع السكان لمغادرة المحافظات الجنوبية والمناطق الريفية. وأوضح أن خسارة المجتمعات المحلية لمصادر دخلها المرتبطة بالزراعة وتربية الحيوانات دفعتها لقبول أعمال قاسية في أطراف المدن. وحذر العبيدي من الأعباء الصحية الجسيمة التي تواجه النساء بسبب الحرارة المرتفعة والأحمال الثقيلة والدخان الغبار، مؤكداً أن الحل يكمن في دراسات ميدانية دقيقة وتوفير برامج للتكيف المناخي وتدعم السكان في مناطقهم الأصلية.

وبدورها، تصف مديرة منظمة «شمس الإنسانية للمرأة والطفل»، سهاد دلي العكيدي، في حديث لـ(المدى)، واقع النساء النازحات في معامل الطابوق بأنه ظروف بالغة القسوة تجتمع فيها قسوة النزوح والفقر وشقاء العمل وغياب الاستقرار. ولفتت العكيدي إلى أن الأرامل والمطلقات يتحملن النصيب الأكبر من هذه المسؤولية، محذرة من تبعات صحية ونفسية خطيرة مثل أمراض الجهاز التنفسي والإجهاد الحراري، فضلاً عن خطر تسرب الأطفال من المدارس ودفعهم للعمل المبكر. ودعت العكيدي إلى إجراء مسح ميداني حكومي شامل وتوفير مفارز صحية قريبة وبدائل دخل عبر المشاريع الصغيرة.

شارك الخبر: