موازنة العراق لعام 2027: الأضخم تاريخياً رغم الأزمة المالية وطلب دعم صندوق النقد الدولي


هذا الخبر بعنوان "موقع إخباري: موازنة 2027 هي الأكبر في تاريخ العراق رغم الأزمة الاقتصادية" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشير تقرير لموقع «ذي ناشنال» الإخباري إلى أن موازنة العراق لعام 2027 ستكون الأكبر في تاريخ البلاد، بإجمالي إنفاق عام يبلغ نحو 217.2 تريليون دينار (143.6 مليار دولار). وتتوقع الحكومة تحقيق إيرادات بقيمة 174.2 تريليون دينار فقط، مما يسفر عن عجز يقارب 43 تريليون دينار. وعلى الرغم من الضائقة المالية، تبدو الموازنة توسعية، حيث تتضمن خططاً لزيادة الوظائف واستحداث 120 ألف عقد جديد، بالإضافة إلى تقديم الحكومة طلباً رسمياً للحصول على دعم مالي من صندوق النقد الدولي.
وتنص مشروع الموازنة على تغطية العجز من خلال فوائض ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، أو زيادة صادراته، أو الاقتراض الداخلي والخارجي، أو من الأموال المرحلة من السنوات السابقة. ومع ذلك، يتعارض هذا الاقتراض مع الأداء المالي الفعلي للعراق مؤخراً، حيث تستحوذ بنود الإنفاق الاجتماعي على الحصة الأكبر، بما في ذلك 64.7 تريليون دينار للرواتب، و33 تريليون دينار للرعاية الاجتماعية، و17 تريليون دينار للمنح والدعم والفوائد، و17 تريليون دينار لأغراض الدين العام.
تعرضت المالية العامة العراقية لضربة قوية منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير/شباط، والتي أدت إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. يعتمد العراق على صادرات النفط لتأمين أكثر من 90% من إيرادات موازنته بالدولار، ويمر معظمها عبر المضيق. انخفضت صادرات النفط العراقية بشكل حاد، مما أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات النفطية الشهرية. ولسد الفجوة، اعتمد العراق على احتياطياته الأجنبية التي تراجعت بشكل ملحوظ.
دفعت حدة الأزمة بغداد إلى طلب دعم خارجي للمرة الأولى منذ عام 2016. وقد توجه المسؤولون العراقيون إلى صندوق النقد الدولي وقدموا طلباً رسمياً للحصول على برنامج تمويل، حيث وعدت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجيفا، بتقديم التمويل والدعم في مجال السياسات. ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 16% خلال عام 2026.
بُني مشروع الموازنة على أساس سعر نفط 58 دولاراً للبرميل وصادرات تبلغ نحو 4 ملايين برميل يومياً. وعلى الرغم من ظهور مؤشرات أولية على تحسن الوضع وارتفاع صادرات النفط، واجهت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ضغوطاً في الأسعار واضطرت لتقديم خصومات كبيرة. تتوقع الحكومة تحسناً إضافياً، لكن الأثر المالي الكامل لن يظهر إلا لاحقاً.
من جانب آخر، يرى الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن الموازنة توسعية بشكل مبالغ فيه وتتعامل مع الوضع المالي الشديد بـ «استرخاء شديد»، معتبراً إياها وثيقة سياسية أكثر من كونها برنامجاً اقتصادياً، وتهدف إلى إرضاء المواطنين وتلبية الرغبات الانتخابية. وقد ترأس رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اجتماعاً خاصاً بالموازنة، وأصدر توجيهاً بتثبيت 500 ألف عامل بعقود وأجور يومية على الملاك الدائم، واستحداث 120 ألف عقد جديد.
يحافظ مشروع الموازنة على حصة إقليم كردستان عند 12.7% من إجمالي الإنفاق الفعلي، ويلزم حكومة الإقليم بتسويق ما لا يقل عن 400 ألف برميل يومياً عبر شركة سومو، وتحويل جميع الإيرادات غير النفطية إلى الخزينة الاتحادية، وتسليم فائض إنتاج الغاز. لا يزال مشروع الموازنة بحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء قبل إحالته إلى مجلس النواب لإقراره بصورة نهائية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد