العراق
اقتصاد

العراق يطمح لإنهاء عصر الريع النفطي: هل تبدأ "الرأسمالية الشعبية" أم تظل وعوداً؟

المسلة٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٦ م0 مشاهدة
العراق يطمح لإنهاء عصر الريع النفطي: هل تبدأ "الرأسمالية الشعبية" أم تظل وعوداً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العراق يريد انهاء زمن الريع النفطي.. بداية رأسمالية شعبية جديدة أم مجرد وعود؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الحكومة العراقية نحو مرحلة مفصلية لإعادة هيكلة اقتصادها الوطني، معلنة التوجه نحو نموذج “الرأسمالية العراقية الجديدة” للتحول التدريجي من الاقتصاد الريعي المعتمد كلياً على النفط إلى اقتصاد إنتاجي يستند إلى فلسفة السوق الاجتماعي. وتهدف هذه الرؤية إلى تمكين القطاع الخاص وخلق فرص العمل وتحقيق العدالة الاجتماعية دون تخلي الدولة عن دورها المنظم والتنموي، بالتزامن مع خطوات سريعة لضبط الاستقرار المالي والمباشرة بمفاوضات مكثفة مع الجانب الأمريكي لزيادة شحنات الدولار النقدي لتصل إلى مليار دولار وربما أكثر، بغية تعزيز سيولة البنك المركزي وتقليص فجوة سعر الصرف وتفادي مخاطر العزلة والحصار.

في المقابل يرى خبراء اقتصاد أن التحدي الحقيقي للبلاد لا يكمن في تسمية النموذج الاقتصادي أو حجم السيولة النقدية الواردة، بل يتوقف على تنفيذ إصلاحات مؤسسية وإدارية جذرية تشمل مكافحة الفساد والبيروقراطية وتطوير البنية التحتية لتسهيل التحويلات المالية وتفعيل المشاريع المعطلة. وتفرض التغيرات الهيكلية المتوقعة على جميع السلطات الاتحادية والمحلية تبني استراتيجية شاملة تضمن استثمار الثروة النفطية كجسر للعبور نحو التنمية المستدامة، وتفادي الأزمات المتكررة عبر تحويل النقد إلى إنتاج ملموس يلمس نتائجه المواطن بشكل مباشر.

وتكشف التوجهات الاقتصادية المعلنة للحكومة العراقية عن محاولة مزدوجة لامتصاص الأزمات النقدية السريعة وإعادة بناء الفلسفة الاقتصادية للبلاد، إلا أنها تصطدم بعقبات هيكلية عميقة. فالاعتماد على زيادة شحنات الدولار النقدية يعد معالجة مؤقتة للأعراض دون جذور المشكلة المرتبطة بتهريب العملة وضعف القنوات المصرفية الرسمية. كما أن الانتقال نحو “اقتصاد السوق الاجتماعي” يحتاج إلى بيئة استثمارية آمنة ومؤسسات كفؤة، وهو ما تصطدم به الإرادة الحكومية في ظل تغلغل الفساد والبيروقراطية المربكة.

شارك الخبر: