العراق
اقتصاد

خلافات الموازنة: أربيل تتوجه لبغداد مجدداً حول الحصة النفطية والرواتب

المدى٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٢ م0 مشاهدة
خلافات الموازنة: أربيل تتوجه لبغداد مجدداً حول الحصة النفطية والرواتب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خلافات الحصة النفطية والرواتب تدفع أربيل للتفاوض مجدداً مع بغداد بشأن الموازنة!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الخلافات المالية بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان إلى جولة جديدة من المفاوضات، حيث توجه وفد رفيع المستوى من أربيل إلى العاصمة بغداد لمناقشة حصة الإقليم في مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027. تأتي هذه المفاوضات في ظل اعتراضات مستمرة على التخصيصات المالية المقترحة، والتي تشمل خلافات حول النفقات الاتحادية، والإيرادات النفطية وغير النفطية، وآلية تمويل رواتب الموظفين والمستحقات المالية الأخرى.

تسعى حكومة الإقليم إلى تثبيت حقوقها المالية في القانون قبل إحالته إلى البرلمان، وتعد الملفات المتعلقة بالحصة المالية والإيرادات النفطية وغير النفطية وآليات تحويل الأموال من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين. وقد توجه وفد تفاوضي رفيع المستوى من حكومة إقليم كردستان إلى بغداد يوم الجمعة 23 تشرين الأول 2026، لاستئناف المفاوضات المتعلقة بالحقوق والالتزامات المالية والنفطية للإقليم ضمن موازنة العام المقبل.

يضم الوفد، بحسب بيان دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة الإقليم، رئيس ديوان مجلس الوزراء، وأمين مجلس الوزراء، ورئيس دائرة التنسيق والمتابعة، ووكيل وزارة الثروات الطبيعية، بالإضافة إلى المديرين العامين للموازنة والمحاسبة في وزارة المالية والاقتصاد بالإقليم. ومن المقرر أن يعقد الوفد اجتماعات مع وزارة المالية الاتحادية، بالتنسيق مع الممثلين الكردستانيين في مؤسسات الحكومة الاتحادية، بهدف التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن الالتزامات المالية والنفطية المتبادلة، وضمان إدراج مستحقات الإقليم في مشروع قانون الموازنة.

من جانبه، أكد النائب في البرلمان عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شيروان دوبرداني أن مسودة قانون الموازنة لم تنصف إقليم كردستان، ويجب تصحيحها قبل الذهاب إلى البرلمان. وأشار إلى أن نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل في ضرورة اعتماد نسبة سكان الإقليم البالغة 14.14%، استناداً إلى نتائج التعداد العام للسكان لعام 2024، كأساس لتحديد حصة الإقليم في الموازنة الاتحادية لعام 2027، مع وجود اعتراض واضح على تقليل حصة الإقليم إلى 12%. وأضاف أن تحديد الحصة ينبغي أن يستند إلى معايير واضحة، وأن يضمن تغطية النفقات والالتزامات المالية المترتبة على الحكومة، بما في ذلك رواتب الموظفين والقوات الأمنية والمتقاعدين والمستفيدين من برامج الرعاية الاجتماعية.

وكشف مصدر في حكومة الإقليم أن الحصة المطروحة في المفاوضات تبلغ 12.70%، مقابل مطالبة الإقليم بنسبة 14.14%، وأن الموازنة لم تتضمن إعطاء نسبة من المخصصات السيادية للإقليم. وذكر المصدر أن مسودة الموازنة لم تتضمن إضافة أي حصة من التعيينات للإقليم، كما لم تتضمن الموافقة على تثبيت المتعاقدين والمحاضرين، البالغ عددهم 86 ألف متعاقد. وتكشف هذه الأرقام عن وجود خلاف جوهري بشأن حجم التخصيصات، لكنها لا تمثل أرقاماً نهائية معتمدة، خصوصاً مع استمرار المفاوضات وإعادة مشروع الموازنة إلى وزارة المالية لإجراء تعديلات ومراجعات.

من جهته، شدد النائب عن تيار الاتحاد الإسلامي الكردستاني أحمد الحاج رشيد على وجود خلافات بشأن رواتب البيشمركة والجهة التي ستتولى دفعها. وأوضح أن المفاوضات بين بغداد وأربيل على حجم الموازنة تشمل كذلك الالتزامات النفطية والإيرادات المتحققة من مصادر أخرى، وهي ملفات ظلت من أبرز أسباب الخلاف المالي بين الطرفين خلال السنوات الماضية. ونوّه إلى أن نقطة الخلاف الأهم أيضاً هي قضية تثبيت المحاضرين والمتعاقدين، وحل إشكالية المتقاعدين والرعاية الاجتماعية وتوحيد رواتبهم مع الحكومة الاتحادية، فضلاً عن مشكلة المشاريع الاستثمارية.

وأشار تقرير صحفي نشرته وسائل إعلام كردية يوم 6 تشرين الأول إلى وجود خلاف بشأن كميات النفط التي ينبغي تسليمها، حيث تحدث عن مطالبة اتحادية بتسليم 400 ألف برميل يومياً، مقابل مقترح من جانب الإقليم يتراوح بين 250 ألفاً و280 ألف برميل يومياً. ويمتد الخلاف كذلك إلى الإيرادات غير النفطية، بما فيها الإيرادات الجمركية والضريبية، فضلاً عن طريقة احتساب الأموال المتحققة من المنافذ الحدودية والمؤسسات الحكومية.

وفي بيان رسمي صدر في 7 تشرين الأول، أكدت حكومة إقليم كردستان ضرورة تثبيت الحقوق المالية للإقليم في الموازنة، ووضع آلية واضحة وثابتة لتحويل المستحقات في مواعيدها، مع المطالبة بألا تخضع الرواتب والاستحقاقات الأساسية لمعايير الإنفاق الفعلي أو أي قيود قد تؤدي إلى تأخيرها أو تقليصها.

من جانبه، يؤكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني إدريس شعبان أن ما تريده أربيل في قانون الموازنة هو تثبيت عدة نقاط، أهمها حصة مالية واضحة تستند إلى المعايير السكانية والاحتياجات الفعلية للإقليم. وبيّن أن الأمر الأهم هو ضمان إدراج رواتب الموظفين والمستحقات الأساسية ضمن التخصيصات، وعدم تركها عرضة للخلافات السياسية أو التفسيرات المتباينة لشروط الصرف، فضلاً عن الاتفاق على آلية محددة لتحويل الأموال إلى الإقليم، بما يقلل احتمالات التأخير أو تعليق المستحقات بسبب خلافات لاحقة. وأردف أنه يجب ضمان تمويل النفقات التشغيلية والاستثمارية والخدمات العامة، بما يشمل الصحة والمشروعات الحكومية واحتياجات المؤسسات الرسمية.

وسبق لحكومة الإقليم أن أكدت، في بيان صادر عن وفدها التفاوضي في 12 أيلول 2026، أهمية التنسيق مع الكتل الكردستانية في مجلس النواب العراقي، والتوصل إلى موقف مشترك يحمي الحقوق المالية للإقليم خلال إعداد مشروع الموازنة. وكان المجلس الوزاري للاقتصاد قد أعاد مسودة الموازنة إلى وزارة المالية لإجراء مراجعات وتعديلات، وسط اعتراضات من إقليم كردستان وأطراف أخرى على عدد من البنود المالية وتخصيصات المحافظات.

شارك الخبر: