تنويه
هذا الخبر بعنوان "التقشف وحصص المحافظات والدولار.. ملفات ساخنة تحاصر موازنة 2027" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد النقاشات السياسية والاقتصادية حول مشروع موازنة عام 2027، مع دعوات لتجنب فرض أعباء جديدة على المواطنين ومراجعة آليات توزيع المخصصات بين المحافظات. يأتي ذلك بالتزامن مع جهود نفطية لحماية الصادرات وتعزيز المخزون الاستراتيجي، وتحذيرات من تأثير زيادة شحنات الدولار النقدي على السوق الموازية.
رفض تحميل المواطنين أعباء إضافية
أكدت النائبة عن كتلة حقوق، منى سوادي المحمداوي، تمسك كتلتها برفض أي قرارات تفرض أعباء اقتصادية إضافية على المواطنين. ودعت إلى تحديد المسؤوليات السياسية والإدارية المترتبة على هذه القرارات وفق الأطر الدستورية والقانونية. وأوضحت المحمداوي أن كتلة حقوق لم تشارك في التصويت على قرارات تضع أعباء اقتصادية جديدة على المواطنين، مشددة على ضرورة أن تستند أي إجراءات تقشفية أو إصلاحات إلى دراسات مالية واقتصادية واضحة، مع مراعاة أصحاب الدخل المحدود والموظفين والمتقاعدين. وطالبت الحكومة بترشيد النفقات غير الضرورية ومراجعة استحداث الوزارات والمناصب والتشكيلات الإدارية بناءً على الحاجة الفعلية وجدواها المالية، مؤكدة أن الإصلاح يجب أن يبدأ بمكافحة الفساد والهدر وضمان إدارة المال العام بشفافية ومساءلة قبل مطالبة المواطنين بتحمل أعباء إضافية.
بيانات سكانية قديمة وتفاوت في حصص المحافظات
كشف المتحدث باسم كتلة الإعمار والتنمية النيابية، فراس المسلماوي، أن توزيع حصص المحافظات في موازنة 2027 يعتمد على بيانات سكانية قديمة ومؤشرات إنجاز البرامج والمشاريع والأداء الحكومي. ودعا المسلماوي إلى مراجعة آلية توزيع الموازنة لتراعي التغيرات السكانية الفعلية، مشيراً إلى وجود تفاوت في الحصص والتخصيصات الممنوحة للمحافظات والأقاليم. وأوضح أن بعض المحافظات تتلقى تخصيصات إضافية عبر صندوق إعمار المدن المحررة أو مخصصات المناطق الأشد فقراً، وهي أموال منفصلة عن برنامج تنمية الأقاليم. وقدم مثالاً بمحافظة كربلاء، حيث يبلغ عدد سكانها المعتمد في التخصيصات حوالي مليون و100 ألف نسمة، بينما يتجاوز عدد الموجودين فيها فعلياً ثلاثة ملايين، مما يزيد الضغط على الخدمات والبنى التحتية. ودعا إلى تأمين مستحقات المحافظات المنتجة للنفط، مثل البصرة، ضمن تخصيصات البترودولار، مع مراعاة خصوصية كربلاء ووجود مصفاة تسهم في توفير نحو 40% من احتياجات العراق.
جهود نفطية لتعزيز الصادرات وزيادة المخزون
في غضون ذلك، شدد وزير النفط، باسم محمد العبادي، على ضرورة الإسراع في إجراءات شراء ناقلات نفطية للعراق لدعم عمليات التصدير وتعظيم الإيرادات الممولة للموازنة. وأكد العبادي، خلال ترؤسه جلسة هيئة الرأي في الوزارة، أن الوزارة تركز في ظل أزمة مضيق هرمز على حماية عمليات التصدير، مشيراً إلى أن المعدلات المسجلة خلال الشهرين الماضيين تقترب من المستويات المسجلة قبل الأزمة. ووجه قطاع الاستخراج إلى استصلاح الآبار وربطها لزيادة الإنتاج، وحث الشركات المشغلة للحقول على تنفيذ التزاماتها التعاقدية المتعلقة بالتطوير، ومعالجة حالات الخلل ودعم الشركات الملتزمة بالجداول الزمنية. كما شدد على تطوير قطاع التصفية وإدامة المصافي القديمة وإجراء الفحوصات الهندسية والصيانة الدورية لضمان استمرار الإنتاج وتغطية الاستهلاك المحلي من المشتقات النفطية. ودعا الوزير إلى زيادة الخزين الاستراتيجي استعداداً لأي طارئ، ومتابعة مشاريع استثمار الغاز المصاحب وتطوير الحقول الغازية لدعم قطاع الطاقة والاقتصاد الوطني.
شحنات الدولار النقدي وتأثيرها على السوق الموازية
في سياق متصل، حذر الباحث الاقتصادي زياد الهاشمي من الاعتقاد بأن زيادة شحنات الدولار النقدي إلى العراق ستؤدي تلقائياً إلى ارتفاع المعروض في الأسواق أو خفض سعر الصرف الموازي. وأوضح الهاشمي أن حديث رئيس الوزراء عن زيادة الشحنات الواردة عبر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى 500 مليون دولار شهرياً، والعمل على رفعها إلى مليار دولار، قد يُفهم بصورة غير دقيقة بشأن آليات توفير العملة الأجنبية. وأشار إلى أن البنك المركزي لا يطرح الدولار النقدي للبيع الحر، بل يوفره عبر قنوات مصرفية مخصصة للسفر والعلاج والدراسة وأغراض أخرى محددة، بينما تُستخدم التحويلات الخارجية لتمويل التجارة والاستيرادات. وأضاف أن زيادة الشحنات قد تقلل طلب المسافرين على الدولار في السوق الموازية إذا أصبح الحصول عليه عبر المصارف أكثر سهولة، لكنها لا تعني ضخ تلك الأموال مباشرة لدى شركات الصرافة. وأكد أن خفض سعر الصرف الموازي بصورة مستدامة يتطلب معالجة الطلب على الدولار خارج النظام المصرفي، وتسهيل تمويل المستوردين عبر القنوات الرسمية، والحد من المضاربات والتجارة غير الرسمية عبر الحدود.
أخبار ذات صلة
اقتصادمليار دولار نقداً في الطريق للعراق: جهود حكومية لتعزيز الدينار وكبح الطلب على العملة الصعبة
اقتصادالمصرف العقاري يضخ تريليون دينار لقروض السكن في 2026 لدعم المواطنين وتنشيط الاقتصاد
اقتصادوزارة الزراعة تقر الخطة الشتوية وتطلق حملات بيطرية ووقائية واسعة في كافة المحافظات
ثقافة
