الزيدي يثير الجدل بتعيينات جديدة رغم التحذيرات من تضخم الجهاز الإداري: 120 ألف وظيفة في موازنة متعثرة!


هذا الخبر بعنوان "على أبواب الاحتجاجات.. الزيدي يبتلع تحذيراته من الترهل الوظيفي ويعد بـ120 ألف تعيين في موازنة عاجزة!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار إعلان رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي عن استحداث 120 ألف درجة وظيفية جديدة، وتثبيت المتعاقدين والأجراء على الملاك الدائم، موجة من التساؤلات حول التناقض بين قراراته الأخيرة وتصريحاته السابقة التي حذر فيها من استمرار التوظيف الحكومي وتضخم الجهاز الإداري، ودعا إلى تقليص النفقات التشغيلية والاعتماد على القطاع الخاص لاستيعاب العاطلين عن العمل.
وخلال اجتماع خُصص لمناقشة موازنة العام المقبل، وجه الزيدي يوم السبت (24 تشرين الأول 2026) باستحداث 120 ألف درجة وظيفية بصفة عقد، توزع على المحافظات وفق النسب السكانية، بالإضافة إلى تثبيت جميع المتعاقدين والأجراء على الملاك الدائم. وأكد أن الحكومة ستؤمّن التخصيصات المالية اللازمة لتنفيذ هذه الإجراءات، رغم الضغوط المالية التي تواجه البلاد.
يأتي هذا الإعلان بعد شهرين فقط من تصريحات أدلى بها الزيدي خلال مؤتمر حوار بغداد الثامن في 21 آب الماضي، حيث أكد أنه «لا يمكن للدولة الاستمرار في توظيف هذه الأعداد الكبيرة»، مشيراً إلى أن الحكومة تمتلك خططاً لدعم القطاع الخاص وتوظيف العاطلين، باعتباره قادراً على المساهمة في امتصاص البطالة.
وكان الزيدي قد شدد، خلال زيارته وزارة المالية في 23 أيار الماضي، على ضرورة تغيير المفاهيم المالية التقليدية، محذراً من النفقات التشغيلية التي لا تنعكس إيجاباً على التنمية، وداعياً إلى توسيع دور القطاع الخاص وتقليل اعتماد الاقتصاد على الدولة.
ومن المفارقات أن رئيس الوزراء تحدث، قبل يوم واحد من إعلان التعيينات الجديدة، عن معاناة الحكومة من «الترهل الوظيفي»، مؤكداً في مقابلة تلفزيونية أن حكومته تجنبت استحداث تعيينات مرتبطة بمناصب نواب رئيس الوزراء الأربعة، معيداً التأكيد على مشكلة تضخم الجهاز الحكومي.
وفي المقابلة ذاتها، كشف الزيدي أن الرواتب والنفقات الحاكمة تبلغ 10 تريليونات و200 مليار دينار شهرياً، في ظل ضغوط كبيرة على الإيرادات العامة، مشيراً إلى أن الحكومة اضطرت لاتخاذ قرارات اقتصادية صعبة لحماية الوضع المالي.
وكان الزيدي قد دافع، في الثامن من تشرين الأول الجاري، أمام مجلس النواب، عن رفع سعر صرف الدولار، مستعرضاً صعوبة الخيارات المالية المتاحة للحكومة، وبينها تأخير صرف الرواتب أو اللجوء إلى الاقتراض، ومؤكداً أن الدين العام تجاوز 208 تريليونات دينار عند تسلمه المسؤولية.
يطرح هذا التحول في سياسة التوظيف الحكومية تساؤلات بشأن مصادر تمويل الدرجات الجديدة وكلفة تثبيت المتعاقدين والأجراء، ومدى انسجام هذه الالتزامات مع التوجهات المعلنة لتقليص الإنفاق التشغيلي وتشجيع انتقال العمالة من القطاع العام إلى الخاص. كما يثير الإعلان تساؤلاً بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ التزامات مالية جديدة في موازنة 2027، في وقت لا تزال فيه تواجه صعوبات في تأمين النفقات القائمة، فيما يتوقف تنفيذ التعيينات والتثبيت على إدراج التخصيصات اللازمة وإقرارها ضمن الموازنة الاتحادية.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد