تقرير أميركي ينتقد أداء الزيدي ويحذر من تكرار سيناريو عبد المهدي


هذا الخبر بعنوان "تقرير أميركي ينتقد أداء الزيدي ويحذر من تكرار سيناريو عبد المهدي!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قدم معهد «منتدى الشرق الأوسط» الأميركي تقييماً انتقادياً لأداء رئيس الوزراء علي فالح الزيدي منذ توليه المنصب خلفاً لمحمد شياع السوداني. وزعم المعهد أن الزيدي لم ينفذ تعهداته المتعلقة بحصر السلاح وتقليص نفوذ الفصائل، وحذر من تكرار الظروف السياسية والاجتماعية التي سبقت احتجاجات تشرين عام 2019.
وذكر المعهد أن النظام الانتخابي العراقي يتميز بعدم وضوح هوية رئيس الوزراء المقبل لحظة توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، نتيجة خضوع اختيار رئيس الحكومة إلى المفاوضات التي تعقب الانتخابات. واستعرض التقرير الخلفية السياسية والاقتصادية للزيدي، واصفاً إياه بأنه سياسي نجح في بناء العلاقات والمناورة داخل النظام السياسي. ورأى أن تكليفه استند إلى الرغبة في تقديم وجه جديد ونهج أكثر عملية في إدارة الدولة.
وادعى المعهد أن الإدارة الأميركية دعمت صعود الزيدي لكونه بديلاً عن رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ولتعهداته بالتعامل مع ملف نزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران. إلا أنه زعم أن رئيس الوزراء لم يلتزم بهذه التعهدات وتصرف بصورة مغايرة لها. كما ذهب التقرير إلى أن الزيدي يدين بصعوده السياسي للمالكي، واتهمه بإعطاء الأولوية لعلاقاته داخل الإطار التنسيقي على حساب المطالب الشعبية، فضلاً عن عدم اتخاذ خطوات كافية تجاه فصائل من بينها منظمة بدر وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق.
وتناول التقرير عقوداً مرتبطة بقطاع الاتصالات، زاعماً أن إلغاء عقود لشركات كانت تعمل على إنشاء شبكة مستقلة أسهم في إبقاء القطاع عرضة للنفوذ الخارجي. ولم يورد النص المنشور وثائق تفصيلية تثبت ادعاءاته بشأن أسباب إلغاء العقود أو الجهات المستفيدة منها.
وعقد المعهد مقارنة بين المسار الحالي وتجربة رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي، مستعرضاً احتجاجات البصرة عام 2018 على خلفية تلوث المياه وتردي الخدمات، ثم الاعتصامات التي نظمها خريجون للمطالبة بفرص العمل خلال عام 2019. وأشار إلى أن قرار إقالة قائد جهاز مكافحة الإرهاب السابق عبد الوهاب الساعدي تزامن مع تصاعد الغضب الشعبي قبل اندلاع احتجاجات تشرين، التي رفعت شعار «نريد وطناً» وطالبت بمكافحة الفساد وإنهاء نظام المحاصصة.
واستعرض التقرير سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات وقطع خدمة الإنترنت واتهامات باختطاف ناشطين، وصولاً إلى استقالة عبد المهدي عقب دعوة المرجع الديني الأعلى علي السيستاني مجلس النواب إلى إعادة النظر في موقفه من الحكومة. كما انتقد التقرير حكومة مصطفى الكاظمي، معتبراً أنها لم تحقق الإصلاحات التي انتظرها المحتجون، قبل أن يحذر من أن استمرار الأزمات الاقتصادية والبطالة وفقدان الثقة بالمنظومة السياسية قد يمهد لاندلاع احتجاجات جديدة.
وخلص المعهد إلى أن تكرار حركة احتجاجية واسعة قد لا يقتصر على المطالبة بتغيير الحكومة، بل يمكن أن يستهدف النظام السياسي بأكمله، بما يهدد استقرار العراق ويفتح المجال أمام تدخلات إقليمية. وتعكس الاتهامات الواردة موقف الجهة التي أعدت التقرير، ولم يتضمن النص المنشور رداً من الحكومة العراقية أو أدلة مستقلة تحسم مزاعمه بشأن علاقات الزيدي السياسية أو تعامله مع الإدارة الأميركية وملف الاتصالات.
سياسة
ثقافة
سياسة
سياسة