عملات مزيفة تثير قلق العراقيين.. والبنك المركزي يوضح آليات المواجهة


هذا الخبر بعنوان "أوراق نقدية مزيفة تقلق العراقيين.. والمركزي يكشف كيف يتعامل معها" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد المخاوف في الأوساط العراقية بشأن انتشار أوراق نقدية مزورة، لا سيما فئة 25 ألف دينار، وذلك عقب تحذيرات متداولة حول محاولات إدخالها إلى البلاد عبر الحدود. وتتزايد الدعوات للكشف عن مصادر هذه العملات المزيفة وملاحقة الشبكات المتورطة، في ظل غياب إعلان رسمي عن حجم الأموال المزيفة ومدى انتشارها في الأسواق.
وقد حذر مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، من الآثار السلبية للتزوير على الثقة في النظام المالي والمصرفي، مؤكداً على أهمية إجراء تحقيقات موثقة لتحديد الجهات المسؤولة عن تصنيع العملات المزيفة والمسارات التي تسلكها للوصول إلى الأسواق العراقية.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في 27 آب 2026 عن ضبط مصنع لتزوير العملة والقبض على متهمين. وتجددت التحذيرات في 14 تشرين الأول بشأن محاولة إدخال أوراق نقدية مزيفة عبر أحد المنافذ الحدودية، دون الكشف عن اسم المنفذ أو قيمة المبالغ المضبوطة.
وأقر مدير أحد المصارف الأهلية بوجود عملات مزورة في الأسواق، لكنه أشار إلى عدم توفر بيانات دقيقة لديه حول حجمها أو الفئات المستهدفة.
وفي اليوم التالي، أوضح البنك المركزي أن اكتشاف الأوراق المشبوهة يتم عبر البلاغات الرسمية وعمليات عد الأموال وفرزها في المصارف، وأن الأجهزة المختصة تتولى التحقيق في مصادرها.
من جانبه، دعا أستاذ الاقتصاد الدولي، نوار السعدي، إلى تنسيق الجهود بين البنك المركزي والأجهزة الأمنية والمنافذ الحدودية والجمارك، وتدريب العاملين في الأسواق على كشف العلامات الأمنية للأوراق النقدية. وحذر من خسائر قد تلحق بالمواطنين والتجار، وتراجع الثقة بالنقد، وزيادة تكاليف المعاملات. ولكنه شدد على أن تأثير التزوير على التضخم وسعر صرف الدينار يعتمد على حجم الظاهرة ومدى انتشارها.
كما رأى السعدي أن تطوير الخصائص الأمنية للعملة أمر ممكن، لكنه لا يغني عن الرقابة وملاحقة شبكات التزوير، محذراً من استبدال الدينار بالكامل دون تقييم فني واقتصادي شامل.
تكمن خطورة هذا الملف في احتمال تحول جرائم التزوير من حوادث محدودة إلى نشاط منظم يستهدف الأسواق والتعاملات اليومية. ومع ذلك، فإن حجم التهديد لا يزال غير محسوم في ظل غياب أرقام رسمية عن الكميات المكتشفة.
تكشف المعلومات المتداولة عن وجود فجوة بين التحذيرات الشعبية والبيانات الرسمية، مما يجعل إعلان نتائج التحقيقات ضرورة لطمأنة المواطنين ومنع الشائعات من توسيع دائرة القلق. وتبقى مسؤولية المصارف والتجار محورية في اكتشاف الأوراق المشبوهة قبل تداولها، خاصة عند التعامل بمبالغ كبيرة.
اقتصادياً، لا يعني ظهور عملات مزورة تلقائياً انهيار الدينار أو ارتفاع التضخم، إذ ترتبط التداعيات بحجم التزوير وقدرة السلطات على احتوائه. وتتطلب المعالجة الفاعلة كشف مصادر العملات وتعطيل شبكات إنتاجها وتهريبها، بالتوازي مع تحديث وسائل الفحص والتوعية، بدلاً من اللجوء المتسرع إلى استبدال العملة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد