خفض الدينار العراقي: الفقراء يتكبدون الخسائر والمطالبات تتصاعد لكشف إيرادات الدولة ومصروفاتها


هذا الخبر بعنوان "خفض الدينار يضرب جيوب الفقراء ومطالب بكشف إيرادات الدولة ومصارف إنفاقها" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر مشاركون في ندوة نظمها مركز أور للدراسات والحوار الاستراتيجي من الآثار السلبية لخفض سعر الدينار العراقي على القدرة الشرائية للشرائح الفقيرة ومن هم دون خط الفقر. وشدد المشاركون على ضرورة معالجة قضايا مثل الوظائف الوهمية، وازدواج الرواتب، وترشيد الإنفاق الحكومي، مع التأكيد على أهمية الشفافية ومكاشفة الشعب بحجم الإيرادات وطرق الإنفاق.
وأوضح رئيس مركز أور للدراسات والحوار الاستراتيجي، عدنان عزيز دفار السعداوي، خلال الندوة التي عقدت في قاعة نقابة المعلمين بالناصرية تحت عنوان "التداعيات الاقتصادية لخفض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار"، أن قرار رفع سعر صرف الدولار أثر سلباً على حياة المواطنين، وأن المتضرر الأكبر هم ذوو الدخل المحدود والفقراء.
ويرى السعداوي أن الحكومة لجأت إلى رفع قيمة الدولار كونه الحل الأسهل والأسرع، متجاهلةً الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين ومعاناتهم. وكشف عن مخاطر استنزاف جيوب الفقراء وما يترتب على ذلك من آثار كارثية على قدرتهم الشرائية المتدنية جداً.
وأشار السعداوي إلى وجود 33 مؤسسة حكومية تضخ إيرادات ضخمة لميزانية الدولة، لكن هذه الإيرادات غير معلومة للعراقيين بسبب غياب الشفافية وانعدام المراجعات المالية. وأكد أن واردات العراق لا تقتصر على النفط، بل هناك موارد أخرى قد تفوقه إن أحسنت الحكومة إدارتها.
ودعا السعداوي إلى مكاشفة الشعب بحجم الإيرادات وطرق الإنفاق، واعتماد حلول أخرى لا تجعل المواطن وحده يتحمل عبء الأزمات المالية والاقتصادية.
من جانبه، طرح الدكتور علي الشامي جملة من الحلول الممكنة لأزمة انخفاض قيمة الدينار، مبيناً أبعاد القرار الحكومي وآثاره المباشرة على الأوضاع المعيشية. وتناول في المحور الأول التداعيات الاقتصادية على المواطن، وتآكل القدرة الشرائية، وآثار التضخم والغلاء، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأدوية والسلع المعمرة، عازياً ذلك إلى الاعتماد شبه الكامل للسوق العراقي على المواد المستوردة.
كما تطرق الشامي إلى ارتفاع معدلات الفقر وتضرر الطبقات الفقيرة وأصحاب الدخول المحدودة والعمالة اليومية بسبب ثبات مدخولاتهم مقابل ارتفاع الأسعار، مؤكداً تراجع قيمة المدخرات وفقدان الثقة بالعملة الوطنية. وأشار إلى ارتفاع تكاليف مفردات القطاعات الحيوية وتأثر قطاعات العمل والسكن والإنشاءات.
وفي المحور الثاني، شدد الشامي على أهمية تطهير ملف الرواتب، ومعالجة الوظائف الوهمية (الفضائيين) وازدواج الرواتب، وترشيد الإنفاق الحكومي غير الضروري. ودعا إلى تنويع الإيرادات غير النفطية، وأتمتة الجمارك والضرائب، ودعم القطاعين الزراعي والصناعي لتقليل فاتورة الاستيراد.
ودعا الشامي إلى إصلاح القطاع المصرفي، وضبط نافذة بيع العملة، ومكافحة تهريب الدولار، وتنظيم التجارة عبر منصات رسمية. كما دعا إلى تفعيل الحماية الاجتماعية وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي ودعم السلة الغذائية لحماية الشرائح الفقيرة والفئات الهشة.
بالتزامن مع اليوم الدولي للقضاء على الفقر، أعرب ممثلون عن منظمات مجتمعية ومسؤولون في محافظة ذي قار عن مخاوفهم من ارتفاع معدلات الفقر إلى أكثر من 40%، في أعقاب رفع سعر صرف الدولار وزيادة أسعار المواد الأساسية. وحذروا من تآكل الطبقة الوسطى واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، مؤكدين غياب المعالجات الفاعلة.
وفي سياق التداعيات الاقتصادية، كشفت تطورات الأسواق في محافظة ذي قار عن ارتفاع حاد في أسعار المواد الأساسية تجاوز 15%، على خلفية رفع سعر صرف الدولار، مما أثار ردود فعل شعبية واحتجاجات. وشهدت ذي قار تظاهرات ووقفات احتجاجية رفضاً للمعالجات الاقتصادية التي تقع أعباؤها على الشرائح محدودة الدخل. كما طالبت فعاليات جماهيرية بالتراجع عن قرار رفع سعر صرف الدولار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد