صندوق مناخي بقيمة 20.2 مليون دولار لتعزيز قدرة العراق على مواجهة تغير المناخ وشح المياه


هذا الخبر بعنوان "منظمة دولية: صندوق ممول بأكثر من 20 مليون دولار لتعزيز التكيف المناخي في العراق" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت محافظات عراقية عدة، منها الديوانية والبصرة وذي قار وميسان، في تنفيذ برامج لمواجهة شح المياه وتأهيل الأراضي الزراعية المتضررة. يأتي ذلك ضمن مشروع ممول من الصندوق الأخضر للمناخ بقيمة 20.2 مليون دولار، يهدف إلى تعزيز قدرة المجتمعات الزراعية على الصمود في وجه التغيرات المناخية. جاء ذلك في تقرير لمنظمة برنامج الأغذية العالمي (WFP)، الذي أشار إلى توقيع اتفاقية مع الجانب العراقي لتنفيذ هذا المشروع.
يواصل برنامج الأغذية العالمي جهوده لتعزيز الأنظمة الوطنية في العراق، رغم الضغوط المالية الشديدة التي تواجه البلاد. فقد وافقت وزارة التربية على تمديد البرنامج المشترك للتغذية المدرسية الممول من الاتحاد الأوروبي. كما حقق البرنامج تقدماً في تطوير السجل الموحد وإدماج مؤشرات جودة النظام الغذائي ضمن المسوحات الوطنية، مما يساعد الحكومة على استهداف الفئات المستحقة للمساعدة بكفاءة أكبر.
يواجه الجانب المالي العام في العراق ضغوطاً شديدة، حيث أدى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى خفض صادرات النفط، المصدر الرئيسي للإيرادات، إلى مستويات أقل بكثير من فترة ما قبل الأزمة. اضطرت الحكومة إلى استخدام الاحتياطيات الأجنبية والاقتراض الداخلي لتمويل رواتب القطاع العام، مما قوض انتظام مدفوعات برامج المساعدات الاجتماعية للأسر الهشة. وتزيد الضغوط المناخية من هشاشة المناطق الريفية، مع استمرار ندرة المياه، وضعف كفاءة أنظمة الري، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وعدم موثوقية إمدادات الكهرباء، مما يحد من الإنتاج الزراعي، خاصة في وسط وجنوب العراق. ويعتبر المزارعون أصحاب الأراضي الزراعية الصغيرة من بين الفئات الأكثر تضرراً.
يركز برنامج الأغذية العالمي على تعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، ودعم سبل العيش، وتقوية أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية وبرامج التغذية المدرسية. وضمن مشروع التكيف مع النظم البيئية الممول من الشؤون العالمية الكندية (GAC)، أكمل البرنامج إعادة تأهيل 50 دونماً عراقياً من الأراضي الرعوية في منطقة العزّاية. كما وصلت أعمال تركيب أنظمة الري الحديثة لـ120 مزارعاً في النجف والأنبار إلى نسبة إنجاز 70 بالمائة، وبلغت نسبة إعادة تأهيل واحة العبيدي في القائم نحو 55 بالمائة. وفي صلاح الدين، تم تدريب 47 موظفاً حكومياً على الزراعة القادرة على مواجهة تغير المناخ.
ضمن مشروع We-Go الممول من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS)، أكملت 196 مزارعة ومربية مواشٍ في بلد والدجيل تدريبات حول الزراعة الذكية مناخياً، والشمول المالي، والتسويق. واكتمل التخطيط للمرحلة الثانية من المشروع في نينوى. وفي المحافظات الجنوبية، قام برنامج الأغذية العالمي بتدريب الجهات الحكومية المعنية على إرشاد المزارعات في مجالات الثقافة المالية وتخطيط الأعمال، واستمرت أنشطة المهارات الخضراء لصالح 750 امرأة في ذي قار. وأكمل البرنامج إعادة تأهيل قناة ري الزاب في نينوى، وأكدت بعثة مشتركة مع المركز التجاري الدولي نجاح تجربة مركز التجميع الزراعي في نينوى، فيما يجري طرح مناقصة لإنشاء مركز تجميع ثانٍ في النمرود.
ضمن مشروع مرونة (MURUNA)، أُنجزت تقييمات لثلاث جمعيات مستخدمي المياه، وتم إعداد تصاميم لمشاريع الزراعة المائية المجتمعية، تمهيداً لعقد ورشة حول حوكمة المياه مع وزارة الموارد المائية. كما اقتربت أعمال إعادة تأهيل مشتل أشجار القرم في البصرة من الاكتمال. وواصل البرنامج دعمه لـ80 مزارعاً في مجال الزراعة المائية وتربية الأحياء المائية (Aquaponics) بالشراكة مع شركة غاز البصرة.
ضمن مشروع SARP الممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، تقدم أكثر من 8,000 شخص بطلبات للحصول على 3,000 فرصة تدريب مهني في محافظات ذي قار وميسان والمثنى والقادسية. كما بدأت المرحلة التأسيسية لبرنامج الصندوق الأخضر للمناخ (GCF) في الديوانية والبصرة وذي قار. وأطلق برنامج الأغذية العالمي أيضاً تدريباً حول التأمين ضد مخاطر المناخ استهدف 208 مزارعين، وبدأ في محافظة بابل. ولتعزيز قاعدة الأدلة الخاصة بالحماية الاجتماعية المراعية للتغذية، عمل البرنامج مع الهيئات الوطنية للإحصاء، والبنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لإدراج مؤشرات جودة النظام الغذائي ضمن المسح الاجتماعي والاقتصادي المتكامل المصغر للأسر القادم. أحرز برنامج الأغذية العالمي تقدماً في العمل على تحديد أولويات الحماية الاجتماعية وجعلها قادرة على الاستجابة للصدمات، من خلال التحضير للاجتماع السادس للفريق الفني العامل وتنظيم رحلة تعلم لموظفي الحكومة. وبالتعاون مع هيئة الحماية الاجتماعية، أكمل البرنامج جمع البيانات الميدانية الخاصة بتقييم السوق لمشروع مسارات التمكين الاقتصادي التجريبي، الذي يهدف إلى مساعدة المستفيدين من شبكات الأمان الاجتماعي على الانتقال نحو الاعتماد على الذات.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد