العراق
اقتصاد

قروض صندوق النقد الدولي: فرصة لإصلاح مالي قسري للعراق رغم تعثر الحكومات

بغداد اليوم١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٠ م0 مشاهدة
قروض صندوق النقد الدولي: فرصة لإصلاح مالي قسري للعراق رغم تعثر الحكومات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خبير اقتصادي: قروض صندوق النقد قد تفرض الإصلاح المالي على العراق رغم تعثر الحكومات » وكالة بغداد اليوم الاخبارية" نشر أولاً على موقع بغداد اليوم وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر المختص بالشأن الاقتصادي زياد الهاشمي، من أن لجوء الحكومة العراقية إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي، رغم كونه قد يبدو مثيراً للقلق، قد يمثل فرصة لإجبار الحكومة على تنفيذ إصلاحات مالية طال انتظارها. وأوضح الهاشمي في تدوينة أن صندوق النقد الدولي يفرض شروطاً صارمة لمنح قروضه، حيث يربط تقديم الأموال بتنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية محددة، ويتم صرف القروض على دفعات مرتبطة بتنفيذ مراحل من هذه الإصلاحات.

وتشمل أبرز الإصلاحات التي يطالب بها الصندوق عادةً ضبط الإنفاق الحكومي، وتحسين تحصيل الضرائب والإيرادات، وتقليص التمويل النقدي للعجز، وإصلاح المؤسسات العامة الخاسرة، وتعزيز استقلالية البنك المركزي. وأشار الهاشمي إلى أن المؤسسات الحكومية في العراق تعاني من ارتفاع الإنفاق، وضعف الانضباط المالي، والهدر، والفساد، وتراجع الإيرادات غير النفطية، واتساع العجز المالي، وهي مشكلات فشلت الحكومات المتعاقبة في معالجتها بسبب معوقات سياسية.

وأضاف أن حاجة الحكومة العراقية للأموال قد تفتح الباب أمام تدخل صندوق النقد الدولي لفرض شروط إصلاحية مقابل صرف دفعات القروض، مما قد يدفع الحكومة لتطبيق إجراءات مالية كانت تواجه صعوبات سياسية في السابق. وقد تجد الحكومة في الحاجة إلى هذه القروض مبرراً للمضي قدماً في الإصلاحات المطلوبة، حتى في مواجهة الجهات التي كانت تعرقلها، نظراً لضرورة تنفيذ شروط الصندوق للحصول على التمويل.

وخلص الهاشمي إلى أن قروض صندوق النقد الدولي قد تكون خطوة نافعة للعراق، ليس فقط لتوفير الأموال، بل أيضاً للمساهمة في فرض الإصلاحات المالية الضرورية، شريطة أن تؤدي هذه الشروط إلى معالجة الاختلالات المالية والحد من الهدر والفساد، بدلاً من الاكتفاء بتراكم الالتزامات المالية.

شارك الخبر: