العراق
اقتصاد

تآكل الرواتب: الدولار يلتهم 100 دولار من قيمة مليون دينار عراقي!

المدى١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٠ م0 مشاهدة
تآكل الرواتب: الدولار يلتهم 100 دولار من قيمة مليون دينار عراقي!

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدولار يلتهم الرواتب.. مليون دينار يخسر 100 دولار من قيمته!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر الباحث والأكاديمي محمد الكحلاوي من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين في العراق، مشيراً إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار أصبح القضية الأكثر إلحاحاً في الشارع العراقي، في ظل اضطراب الأسواق واتساع الهوة بين السعرين الرسمي والموازي.

وأوضح الكحلاوي، في تصريحات صحفية، أن قرار مجلس الوزراء الصادر في تشرين الأول 2026 ألزم البنك المركزي باعتماد سعر 1500 دينار لشراء الدولار من وزارة المالية، و1510 دنانير لبيعه للمصارف، و1520 ديناراً لبيعه للجمهور. وأضاف أن هذا السعر الجديد يعني زيادة قيمة ورقة الـ100 دولار رسمياً من 132 ألف دينار إلى 152 ألف دينار، بزيادة قدرها 20 ألف دينار دفعة واحدة، وهو أول تعديل رسمي منذ شباط 2023.

من جانبه، عزا الخبير السابق في البنك المركزي محمود داغر هذا القرار إلى سعي الحكومة لزيادة حجم الإيرادات بالدينار مقابل عائداتها الدولارية، بهدف تأمين النفقات ورواتب الموظفين. ويرى الكحلاوي أن رفع السعر يعود إلى العجز المتوقع في موازنة 2027، وانخفاض صادرات النفط، وتراجع الاحتياطيات، بالإضافة إلى الضغوط المالية على البنك المركزي والشائعات المتعلقة بمسودة الموازنة.

ونقل الكحلاوي عن الباحث الاقتصادي مصطفى حنتوش قوله إن تجاوز سعر الدولار في السوق الموازية حاجز 165 ألف دينار لكل 100 دولار يمثل "فقاعة" تغذيها الشائعات حول الموازنة، محذراً من استمرار المضاربات إذا لم تُتخذ إجراءات للحد من اتساع الفجوة السعرية.

وأكد الكحلاوي أن انخفاض قيمة الدينار سيؤثر تدريجياً على أسعار السلع، نظراً لاعتماد العراق على الاستيراد لتلبية أكثر من 70% من احتياجاته من الغذاء والدواء والمنتجات المختلفة. وبحسب حساباته، كانت القوة الشرائية لراتب قدره مليون دينار تعادل حوالي 758 دولاراً بالسعر السابق، لكنها انخفضت إلى حوالي 658 دولاراً بالسعر الجديد (1520 ديناراً)، مما يعني خسارة تقارب 100 دولار من قيمته الشرائية.

وأشار إلى أن التأثير سيمتد إلى سوق العقارات، خاصة في مناطق من بغداد تُسعّر فيها الإيجارات بالدولار حتى عند سدادها بالدينار، مما يزيد الكلفة الفعلية للسكن. وسيكون أصحاب الرواتب الثابتة والمتقاعدون والعمال اليوميون الأكثر تضرراً، لأن دخولهم تُدفع بالدينار، بينما ترتبط أسعار جزء كبير من احتياجاتهم بالدولار.

وسجلت السوق الموازية، وفقاً للكحلاوي، أسعاراً تجاوزت 160 ألف دينار لكل 100 دولار، ووصلت عند الإغلاق إلى نحو 166 ألف دينار في بعض الأسواق، فيما بلغت في أربيل حوالي 168 ألف دينار، مما زاد من حالة الترقب والمضاربة بين المواطنين والتجار.

شارك الخبر: