العراق

البصرة: عام دراسي جديد وسط تحديات المشاريع المتعثرة والمدارس الكرفانية المكتظة

المدى١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٢ م0 مشاهدة
البصرة: عام دراسي جديد وسط تحديات المشاريع المتعثرة والمدارس الكرفانية المكتظة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "80 مشروعاً متعثراً و300 مدرسة كرفانية.. طلبة البصرة يبدأون عامهم وسط الأتربة والاكتظاظ" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع انطلاق العام الدراسي الجديد في محافظة البصرة، لا تزال العديد من المدارس تعاني من مشكلات جوهرية تتجاوز مجرد نقص الأبنية، لتشمل تعثر المشاريع الخدمية وغياب الخدمات الأساسية. هذا الوضع يضع آلاف الطلبة أمام بيئة تعليمية تفتقر إلى أبسط متطلبات الدراسة.

وفقاً لمعلومات حصلت عليها (المدى)، فإن أكثر من 80 مدرسة في المحافظة تشهد تعثراً في مشاريعها وتأخراً في إنجازها. في المقابل، يتجاوز عدد المدارس الكرفانية 300 مدرسة، مما يؤدي إلى اكتظاظ شديد في الصفوف وتراجع في جاهزية عدد من المؤسسات التربوية لاستقبال الطلاب.

في منطقة المطيحة بوسط البصرة، تتوزع ثماني مدارس على شوارع لم تكتمل أعمال تأهيلها بعد، وتنتشر في محيطها الأتربة والنفايات. هذا الوضع يحول طريق الطلبة، وخاصة الأطفال، إلى معاناة يومية في ظل غياب بيئة آمنة للوصول إلى مدارسهم.

يتكرر هذا المشهد في قضاء الزبير، حيث تعاني شوارع عدة من الحفر وعدم الإكساء نتيجة توقف الشركة المنفذة عن العمل بسبب مستحقات مالية متراكمة، بحسب المعلومات المتوفرة. شارع الشهيد مهودر، الذي تقع عليه إحدى المدارس، يعد نموذجاً لهذه المعاناة، حيث تتصاعد الأتربة مع حركة المركبات أثناء ذهاب الطلبة وعودتهم.

في مناطق أخرى، تواجه مؤسسات تربوية نقصاً في المرافق الصحية والخدمات الأساسية، وقد تم إغلاق مدرسة غزة في قضاء الزبير. وفي سفوان، لا تزال إحدى المدارس بلا كهرباء بعد مرور عام على رفع محولتها دون نصب بديل.

تمتد الأزمة لتشمل الاكتظاظ وآليات توزيع الملاكات، خاصة بعد تعيين أكثر من عشرة آلاف شخص وتوزيعهم على مدارس تابعة لمديرية التربية، في وقت تعاني فيه بعض المؤسسات من نقص في الصفوف والمستلزمات.

وقال محمد فيصل، أحد أولياء الأمور، لـ(المدى)، إن توفير الكتب المدرسية يعتمد أحياناً على تبرعات المواطنين والمنظمات، مشيراً إلى أن عدد الطالبات في بعض صفوف مدارس الزبير يصل إلى 70 طالبة. وأضاف أن الاكتظاظ يحد من قدرة المدرسين على إيصال المادة ومتابعة مستويات الطلبة، فيما تتحمل العائلات جزءاً من مسؤولية تأمين المستلزمات الدراسية الناقصة.

من جانبه، قال الناشط المدني محمد علي لـ(المدى)، إن المعالجات الحكومية لملف التربية في البصرة لا تزال دون المستوى المطلوب، محذراً من انعكاسات تعثر المشاريع الخدمية على الطلبة. وأوضح أن منطقة المطيحة تمثل نموذجاً للمشاريع المتلكئة، حيث يضطر الطلبة للمرور وسط الأتربة والنفايات يومياً بدلاً من الوصول إلى مدارسهم عبر طرق آمنة وبيئة تعليمية ملائمة.

شارك الخبر: