العراق
سياسة

بعد أشهر من المفاوضات: حكومة الزيدي تكتمل وتستعد لمعركة الإنجازات

المسلة١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٢ ص0 مشاهدة
بعد أشهر من المفاوضات: حكومة الزيدي تكتمل وتستعد لمعركة الإنجازات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اكتمال حكومة الزيدي يفتح معركة التنفيذ والإنجاز" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بغداد/المسلة: بعد أكثر من خمسة أشهر على توليه منصبه، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اكتمال تشكيلته الحكومية، مما يمهد الطريق لانتقال حكومته من مرحلة التفاوض على المناصب إلى مواجهة الملفات الاقتصادية والأمنية والخدمية الملحة. تأتي هذه الخطوة وسط جدل مستمر حول مشاركة شخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة، وتحديات تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة.

صوّت مجلس النواب العراقي على تعيين ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، من بينهم ليث الخزعلي، القيادي في عصائب أهل الحق. كما تمت الموافقة على 11 مرشحاً لشغل الوزارات الشاغرة، فيما بقيت وزارة الهجرة خارج نطاق التفاهمات التي تم التوصل إليها. وشملت التعيينات أيضاً مرشحاً عن كتائب سيد الشهداء لتولي وزارة السياحة.

وفقاً لمصادر دبلوماسية نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، فقد منحت واشنطن ضمنياً الضوء الأخضر للزيدي لاستكمال حكومته بمشاركة شخصيات مرتبطة بفصائل، مقابل ضمانات تتعلق بالمضي قدماً في خطة نزع السلاح ومنع استهداف المصالح الأمريكية في العراق. ولم يصدر تأكيد أمريكي رسمي لهذه التفاهمات، مما يجعلها ضمن نطاق المعلومات المتداولة عن مصادر دبلوماسية.

تأتي هذه التطورات في وقت تتعامل فيه الحكومة مع ملف الفصائل كاختبار حقيقي لقدرة الدولة على فرض سلطتها، مع السعي لتجنب تحويل الخلافات إلى مواجهة سياسية وأمنية قد تعيق عمل المؤسسات. وكانت الحكومة قد حددت في السابق 30 سبتمبر كموعد لتسليم السلاح، قبل أن يتم تأجيل المهلة إلى 30 يونيو 2027، في ظل استمرار المفاوضات مع الفصائل.

تكتسب مشاركة عصائب أهل الحق أهمية خاصة نظراً لحضورها البرلماني القوي، حيث فازت بـ 27 مقعداً من أصل 329 في الانتخابات التشريعية السابقة. وقد أعلنت الجماعة بدء تسليم سلاحها، بينما لا تزال كتائب سيد الشهداء متمسكة به.

يواجه الزيدي تحدياً يتمثل في الموازنة بين الحفاظ على التفاهمات السياسية اللازمة لاستقرار الحكومة، وتحويل التعهدات الأمنية إلى إجراءات ملموسة. فالمشاركة في الحكومة من شأنها أن تساهم في حسم ملف السلاح، واستكمال المناصب الوزارية يعزز من فعالية الأداء الحكومي. وقد صرح الزيدي بأن اكتمال التشكيلة الحكومية وتسمية نوابه يعززان قدرة الحكومة على إدارة الملفات الوطنية.

شارك الخبر: