أرامكو السعودية: منظومة استجابة سريعة تضمن استئناف العمليات خلال أيام بعد الهجمات


هذا الخبر بعنوان "تحت وابل المسيّرات.. أرامكو تعيد تشغيل منشآتها خلال أيام" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت شركة أرامكو السعودية عن تطوير منظومة مبتكرة للاستجابة السريعة، تهدف إلى تمكينها من إصلاح منشآتها النفطية واستئناف عملياتها التشغيلية في غضون أيام قليلة عقب تعرضها لأي هجمات. يأتي هذا التطوير بالتزامن مع جهود الشركة لدراسة مسارات تصدير بديلة لمضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس، وذلك في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.
وأظهر تقرير لوكالة «رويترز» أن طائرات مسيّرة استهدفت الشهر الماضي أحد أكبر خطوط أنابيب النفط التابعة للشركة، مما أدى إلى احتراق إحدى محطات الضخ. ومع ذلك، بدأت فرق الشركة على الفور في إنشاء خط بديل باستخدام الجرافات، وتم استئناف الضخ خلال أيام قليلة، مما يعكس كفاءة الاستجابة السريعة.
وفي هذا السياق، صرح الرئيس التنفيذي لأرامكو، أمين الناصر، بأن فرق الشركة باتت قادرة على التعامل مع حوادث متعددة في آن واحد، وذلك بفضل تشكيل وحدات متخصصة للاستجابة السريعة وتوسيع مخزون المواد وقطع الغيار اللازمة للإصلاح.
دروس هجوم أبقيق:
بدأت الشركة في تطوير قدراتها الاستجابية بشكل مكثف عقب الهجوم الذي استهدف منشأة أبقيق عام 2019 بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ، والذي تسبب آنذاك في توقف مؤقت لنحو نصف إنتاج أرامكو. وأوضح الناصر أن هذا الحادث دفع الشركة إلى تشكيل ما أسماه «فرق الاستجابة في الساعة صفر»، والاستعداد لاحتمال تعرض منشآت متعددة لهجمات متزامنة. وقد خضعت هذه المنظومة لاختبارات متكررة خلال الحرب الإقليمية، وكان أحدثها الهجوم الحوثي الذي استهدف، الثلاثاء، مجمع المقر الرئيسي لأرامكو وتسبب في أضرار جسيمة.
تقييم الأضرار أثناء الهجوم:
تعتمد أرامكو حالياً على الطائرات المسيّرة لفحص المواقع المتضررة وتقييم حجم الأضرار حتى أثناء استمرار الهجوم، بدلاً من انتظار السيطرة الكاملة عليه. وقال الناصر إن هذه التقنية توفر صوراً وتفاصيل دقيقة تتيح تجهيز فرق الصيانة والمواد المطلوبة قبل بدء أعمال الإصلاح، مؤكداً أن استجابة الشركة أصبحت أسرع بأكثر من ستة أضعاف متوسط القطاع. وأضاف أن إعادة تشغيل المنشآت، حتى بعد تعرضها لأضرار كبيرة، لا تستغرق في الغالب سوى بضعة أيام، مشيراً إلى أن نحو 90% من المواد اللازمة للإصلاح تُنتج محلياً أو تُخزن داخل مستودعات في المملكة.
ورغم سرعة إصلاح المنشآت، ما تزال صادرات النفط السعودية تواجه تحديات مرتبطة بالهجمات على الناقلات ونقص السفن واضطراب الممرات البحرية. وكشف الناصر عن دراسة مسارات بديلة لمضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس، دون توضيح طبيعتها، مؤكداً أن تفاصيلها ستُعلن في حال اتخاذ قرار نهائي بشأنها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد