اقتصاد الظل في العراق: هل تفشل الدولة في التحصيل أم في مواجهة المصالح المستفيدة؟


هذا الخبر بعنوان "أموال خارج الرقابة.. هل تعجز الدولة عن التحصيل أم عن تفكيك المصالح المستفيدة؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتسع اقتصاد الظل في العراق على حساب خزينة الدولة والقطاع الخاص النظامي، مما يخلق فجوة بين الموارد المتاحة والإيرادات الفعلية التي تدخل الموازنة. لا تقتصر المشكلة على المشاريع غير المسجلة فحسب، بل تشمل أيضًا التهرب الضريبي والجمركي والتعاملات غير الموثقة، مع وجود مخاوف من استغلال بعض القنوات في عمليات التهريب وغسل الأموال.
تكشف بيانات وزارة المالية أن الإيرادات غير النفطية بلغت حوالي 8.74 تريليون دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مقارنة بإيرادات عامة بلغت 39.09 تريليون دينار، منها 30.36 تريليون دينار من النفط. تبرز هذه الأرقام استمرار الاعتماد على النفط، رغم الحاجة الملحة لتوسيع مصادر التمويل العام.
يعمل حوالي 5.73 مليون شخص في وظائف غير رسمية، وهو ما يعادل 66.6% من إجمالي العاملين، وفقًا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المستندة إلى مسح القوى العاملة العراقي لعام 2021. في عام 2023، شكلت وزارة التخطيط لجنة لدراسة هذه الظاهرة وتطوير النظام الضريبي وإنشاء قواعد بيانات، بمشاركة جهات رقابية ومالية.
يرى المختصون أن معالجة هذه القضية تتطلب تتبع مصادر الأموال وكشف المستفيدين الحقيقيين من الشركات، بالإضافة إلى تدقيق العقود والمنافذ الحدودية، خاصة في الملفات التي قد تتداخل فيها المصالح الاقتصادية مع النفوذ السياسي. ويحذرون من استخدام شركات واجهة ومعاملات تجارية لإخفاء عائدات محتملة للفساد والتهريب، مع التأكيد على ضرورة استقلال الأجهزة الرقابية.
يعزو الخبير زياد الهاشمي انتشار النشاط غير الرسمي إلى تعقيد الإجراءات وضعف التمويل والخدمات، مما يجعل التسجيل عبئًا على المشاريع الصغيرة. ويقترح تخفيض تكاليف التأسيس، وتسهيل الحصول على القروض، وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية، لتحويل التسجيل من التزام مكلف إلى فرصة للنمو والتوسع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد