العراق
اقتصاد

تحذيرات نيابية من عجز مالي بـ65 تريليون دينار في مشروع الموازنة

المدى٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٧ ص0 مشاهدة
تحذيرات نيابية من عجز مالي بـ65 تريليون دينار في مشروع الموازنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كوجر يكشف أرقاماً متداولة للموازنة ويحذر من عجز بـ65 تريليون دينار" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نشر في: 6 أكتوبر, 2026: 09:57 ص بغداد/ المدى

أطلق عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، تحذيرات شديدة النبرة بشأن التداعيات المحتملة للأرقام المتداولة المتعلقة بمشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية، مشيراً إلى أن الإجمالي الكلي يبلغ نحو 218 تريليون دينار، بالتزامن مع عجز مالي ضخم يصل إلى 65 تريليون دينار. وأكد أن المسودة الرسمية لم تصل بعد إلى أيدي أعضاء اللجنة المالية.

وأوضح كوجر في تصريحات تابعته (المدى)، أن اللجنة المالية تقدمت بطلب لاستضافة وزيرة المالية الاتحادية مرجعة ذلك إلى غياب التنسيق معها حول تفاصيل الموازنة، موضحاً أن الوزارة تقاعست عن إطلاع اللجنة على بيانات النفقات وجداول التعيينات والمشاريع المقترحة.

وأضاف أن مسودة الموازنة تحوي العديد من الملفات الخلافية، أبرزها سعر الصرف، والتفاوت في توزيع تخصيصات النفقات والمشاريع بين المحافظات والوزارات، فضلاً عن قضايا تثبيت العقود والتعيينات الجديدة، ومعايير تحديد النفقات السيادية في مواجهة الإنفاق الفعلي.

ولفت الانتباه إلى أن الأرقام المسربة تفيد بأن الموازنة تقارب 218 تريليون دينار مع عجز يبلغ 65 تريليوناً، وهو ما يتعارض بوضوح مع قانون الإدارة المالية الاتحادية الذي يقيد العجز المخطط بنسبة لا تتخطى 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبيّن كوجر أن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي تبلغ نحو 260 تريليون دينار، مما يعني أن الحد الأقصى المسموح به للعجز يتراوح بين 8 و12 تريليون دينار فقط، محذراً من أن تفاقم هذا العجز سيفاقم أعباء الديون والسيولة خصوصاً حال هبوط أسعار النفط.

وأشار إلى أن مشروع الموازنة يعبر بأربع مراحل تشريعية وتنفيذية رئيسية قبل إقراره، تبدأ من وزارة المالية مروراً بالمجلس الوزاري للاقتصاد ومجلس الوزراء وصولاً إلى المحطة الأخيرة في مجلس النواب، منوهاً بأن الاعتماد على الإيرادات النفطية يتراوح بين 88 و92%.

وتابع أن الخبراء في شركة 'سومو' يفضلون اعتماد سعر افتراضي لبرميل النفط بين 53 و56 دولاراً، بينما تتجه الحكومة نحو اعتماد سعر يتراوح بين 60 و65 أو 70 دولاراً بغية تغطية النفقات على الورق.

وفيما يخص حصة إقليم كوردستان، أبدى كوجر رفضه القاطع للعودة إلى اعتماد نسبة 12.67%، معتبراً إياها تكراراً لسيناريو موازنة 2023 متجاهلاً المعطيات الحديثة، ومشيراً إلى أن أرقام التعداد السكاني تعطي الإقليم حصة تفوق 14%.

وأوضح أن النواب الكورد يبلغ عددهم بين 65 و66 نائباً من أصل 329 في البرلمان، بينما يمتلكون خمسة مقاعد فقط داخل اللجنة المالية، مما يعني أن الاحتكام إلى التصويت العددي قد يعرقل تمرير مطالب الإقليم.

وأكد أن ضمان حقوق إقليم كوردستان يستدعي تسوية سياسية مسبقة تجمع بين قيادة الإقليم ورئاسة الوزراء وقادة الإطار التنسيقي في بغداد، وذلك قبيل تحويل جداول الموازنة إلى البرلمان.

وفي ملف سعر الصرف، تطرق كوجر إلى وجود نوايا حكومية لرفع السعر إلى 150 ألف دينار لكل 100 دولار، أو تخفيض قيمة العملة الوطنية بغية تعزيز السيولة المحلية الناتجة عن مبيعات النفط بالعملة الأجنبية، محذراً المواطنين من التداعيات السلبية لهذا الإجراء.

وأوضح أن تراجع قيمة الدينار قد يدفع بأسعار السلع الاستهلاكية نحو الصعود بسبب اعتماد الاستيراد على الدولار، إضافة إلى تراجع القوة الشرائية للرواتب والدخول بنسبة لا تقل عن 15%.

واستبعد كوجر قدرة الدولة على استيعاب وتثبيت مئات الآلاف من الدرجات الوظيفية دفعة واحدة في ظل الأزمة المالية الحالية، مشيراً إلى أن توجه رئيس مجلس الوزراء يعتمد على جدولة تثبيت العقود واستقطاب الخريجين على مراحل تتناسب مع حاجة الوزارات وطيلة فترة الولاية الحكومية.

وختم كوجر تصريحاته بالتأكيد على أن موعد إرسال الموازنة إلى البرلمان مرتبط بمدى نضج التفاهمات السياسية ضمن الإطار التنسيقي والتوافقات مع إقليم كوردستان، مشدداً على وجود إجماع واسع بين القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية على ضرورة إبعاد رواتب الموظفين عن التجاذبات السياسية بين بغداد وأربيل وضمان دفعها باعتبارها حقاً دستورياً وقانونياً.

شارك الخبر: