خيارات العراق الاقتصادية بين أزمة السيولة المؤقتة ومخاطر الانهيار المالي


هذا الخبر بعنوان "أزمة السيولة في العراق… مؤقتة كما تقول الحكومة أم بداية انهيار مالي؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرى محللون اقتصاديون أن المسار المقبل لأزمة السيولة في العراق يبقى مرهونا بثلاثة متغيرات متشابكة: مصير الملاحة في مضيق هرمز، ومدى استمرار القيود الأميركية على وصول المصارف العراقية إلى الدولار، وقدرة بغداد على كبح تضخم الجهاز الحكومي.
وإذا استمر تعطل الصادرات النفطية لأشهر إضافية، يحذر خبراء من أن الفجوة بين الإيرادات والالتزامات الشهرية، التي تقارب اليوم 82 في المئة، قد تدفع الحكومة إلى خيارات أكثر كلفة اجتماعيا وسياسيا، من بينها التوسع في الاقتراض الداخلي عبر السندات والحوالات، وهو ما يرفع الدين المحلي الذي تجاوز أصلا 96 تريليون دينار.
كما يحذر صندوق النقد الدولي من أن اللجوء إلى طباعة العملة أو التمويل المباشر من البنك المركزي قد يفجر موجة تضخم تضرب القدرة الشرائية للمواطنين قبل أن تحل أزمة الرواتب فعليا. وفي المقابل، يشدد الصندوق على أن أي تعامل مع الاحتياطيات الأجنبية البالغة نحو 108 مليارات دولار كحساب توفير لتغطية عجز الرواتب يبقى مقاربة مضللة، كونها أصولا مرتبطة بحماية سعر الصرف واستقرار العملة، لا موردا جاهزا للإنفاق الجاري.
على الصعيد السياسي، تبدو الحكومة تتجنب حتى الآن أي مساس جذري بأعداد الموظفين أو هيكل الرواتب، نظرا لما يمثله ذلك من قاعدة انتخابية وازنة، ما يبقي احتمال إصلاح شامل ضعيفا في المدى القريب، مع ترجيح استمرار الحلول الترقيعية.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد