العراق
سياسة

كيف تحافظ واشنطن على نفوذها في العراق عبر آليات الاقتصاد والنفط والاستخبارات؟

المدى٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٧ ص1 مشاهدة
كيف تحافظ واشنطن على نفوذها في العراق عبر آليات الاقتصاد والنفط والاستخبارات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن تبقي نفوذها في "العراق" عبر الدولار والنفط والاستخبارات" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات وأستاذ الإعلام والدعاية، لقاء مكي، أن انسحاب القوات الأميركية من العراق أطاح بالوجود العسكري المباشر فقط، لكنه أبقى على أواصر العلاقات السياسية والأمنية والاستخبارية والاقتصادية متينة بين بغداد وواشنطن.

وأوضح مكي، في حديث متلفز تابعته (المدى)، أن الوجود العسكري الأميركي تراجع بشكل ملحوظ عقب انتهاء العمليات ضد تنظيم داعش، لافتاً إلى أن القوات المتبقية اقتصرت على نحو ألفي عنصر من المستشارين والكوادر الفنية ولوجستيات الصيانة، ودون تشكيل قوة قتالية ضخمة. وبيّن أن هذا الانسحاب، إلى جانب قوات فرنسية وبريطانية وكندية محدودة، جاء وفق اتفاق مع الحكومة العراقية لانتفاء الحاجة إلى قوات التحالف.

وأشار إلى أن الوجود السياسي والاقتصادي ظل فاعلاً، لا سيما مع إيداع عائدات النفط العراقية في النظام المالي الأميركي. وأضاف أن الحكومات العراقية حريصة على ديمومة هذه العلاقات لتفادي أي أزمات في التمويل بالدولار، أو مواجهة عقوبات اقتصادية، فضلاً عن الحاجة لاستثناءات تخص تجارة إيران واستيراد الغاز. كما أكد استمرار التعاون الأمني والاستخباراتي وصيانة منظومات الدفاع الجوي وطائرات F-16.

وفرّق مكي بين انسحاب عام 2011 والانسحاب الحالي، موضحاً أن الأول شمل قوات ضخمة دخلت مع الغزو، بينما اقتصر الانسحاب الأخير على نحو ألفي مستشار وفني عادوا بعد طلب بغداد عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش، قبل أن تتراجع أعدادهم تدريجياً نتيجة التوترات والأزمات الإقليمية، وخاصة بعد اغتيال قاسم سليماني عام 2020 وتواجد القوات في قواعد مثل عين الأسد وحرير وفيكتوري.

وحذر مكي من ثغرات أمنية محتملة بسبب غياب الغطاء الجوي لقوات التحالف في المناطق الصحراوية والوعرة، مشدداً على أن الأزمة قد تكمن في تنازع الصلاحيات وغياب القرار العسكري المركزي، ما قد تستغله خلايا تنظيم داعش. ووصف النفوذ الاقتصادي بالأكثر تأثيراً، محذراً من أن نقل الأموال العراقية خارج نظام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يعرضها لمطالبات الدائنين والحجز.

وفيما يخص إقليم كردستان، أشار إلى مخاوف تتعلق بتوقف التمويل الأميركي المباشر لقوات البيشمركة ونقص الغطاء الاستخباري ومنظومات الدفاع الجوي. وفي ملف حصر السلاح بيد الدولة، رأى أن انسحاب التحالف يزيل حجة "الاحتلال" من الخطاب الرافض لنزع السلاح، شريطة توافر الإرادة السياسية الحقيقية لتنفيذ الخطط بعيداً عن المبررات الجديدة التي تطرحها بعض الفصائل.

شارك الخبر: