العراق
سياسة

بين فرحة الرحيل وقلق الفراغ الأمني.. العراقيون يودعون القوات الأمريكية بعد عقدين من الصراع

المسلة١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٧ ص1 مشاهدة
بين فرحة الرحيل وقلق الفراغ الأمني.. العراقيون يودعون القوات الأمريكية بعد عقدين من الصراع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مشاعر العراقيين إزاء انسحاب القوات الأمريكية بين الفرح والقلق" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

احتفى العراقيون برحيل القوات الأمريكية بعد أكثر من عقدين من الحرب، لكن كثيرين يخشون أن يؤدي أي فراغ أمني إلى عودة تنظيم داعش أو اضطراب أمني جديد. وبانسحاب آخر القوات، والذي سيكون بشكل أساسي من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان شبه المستقل، تنتهي أكبر حرب خاضتها الولايات المتحدة هذا القرن، والتي تسببت في دمار وفوضى على نطاق واسع لم يتعاف منهما العراق تماما بعد.

وترى إيران، التي رسخت نفوذها في العراق وتصمم على طرد جميع القوات الأمريكية من الشرق الأوسط، أن الانسحاب الأمريكي انتصار لمحور المقاومة. ونظمت قوات عراقية استعراضا بمركبات في شوارع بغداد ومدينة النجف التي تحظى بمكانة دينية احتفالا بالانسحاب. وقال أحمد صلاح، أحد سكان بغداد، إن الانسحاب يملأ قلوبنا فرحا، وأضاف أنه يشعر وكأنه ولد من جديد في سن السبعين، مشيرا إلى أن الوقت قد حان لكي تسلم الفصائل المسلحة القوية أسلحتها لتكون الحكومة هي الجهة المسؤولة عن حماية الجميع.

وجرت الموافقة على الانسحاب في 2024 في عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وتنفذه إدارة دونالد ترامب حتى في الوقت الذي تشن فيه حربا على إيران المجاورة. وكانت قوات بقيادة الولايات المتحدة غزت العراق في عام 2003 للإطاحة بصدام حسين، وغادرت القوات الأمريكية في البداية في آخر عام 2011، لكنها عادت بعد ذلك بأقل من ثلاث سنوات لمساعدة القوات العراقية بعد أن استولى مقاتلو تنظيم داعش على ثلث أراضي العراق.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تغادر العراق وهو تحت قيادة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، وهو زعيم وصفه بأنه سيتمكن على الأرجح من التعامل مع الأمور بشكل جيد للغاية. ولقي أكثر من 4500 جندي أمريكي حتفهم في العراق، بينما يشير مشروع ضحايا حرب العراق إلى مقتل أكثر من 200 ألف مدني عراقي. وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون اختتام عملية العزم الصلب رسميا، مع استمرار تقديم التدريب والدعم المخابراتي.

وأكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في بيان أن انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء معركة الإرهاب، بل هو انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره. ورغم التأييد الواسع للانسحاب، يشعر البعض بالقلق مثل المحلل جاسم البهادلي والمدرس عادل سلمان والجنرال المتقاعد محمد الجبوري من عدم قدرة قوات الأمن على حماية البلد أو خطر استغلال الفراغ من قبل تنظيم داعش والخلايا النائمة.

شارك الخبر: