العراق بين الأزمة وخيارات النجاة: آفاق تحويل التحديات الاقتصادية والسياسية إلى فرص للإصلاح


هذا الخبر بعنوان "كيف يمكن تحويل التحديات إلى فرصة للإصلاح؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مر العراق بمرحلة دقيقة سياسياً واقتصادياً، في ظل مؤشرات تدعو إلى القلق بشأن قدرة الدولة على الاستمرار بالنهج المالي والإداري الذي ساد خلال السنوات الماضية. وإذا صحت التقديرات التي تتحدث عن ضغوط مالية قد تؤثر في قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، ولا سيما رواتب الموظفين والمتقاعدين، فإن البلاد ستكون أمام تحدٍ استثنائي قد تنعكس آثاره على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح الكاتب محمود الهاشمي أن التجربة السياسية التي أعقبت عام 2003 أظهرت أن بناء الدولة واجه تحديات متراكمة، من أبرزها نظام المحاصصة، وضعف المؤسسات، واستمرار الفساد الإداري والمالي، والاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية. ومع مرور الوقت، تراكمت هذه الاختلالات حتى أصبحت تمثل تحدياً مباشراً للاستقرار الاقتصادي ولقدرة الدولة على الاستجابة للأزمات.
إن أي اضطراب في صرف الرواتب لن يقتصر أثره على الموظفين والمتقاعدين، بل سيمتد إلى الأسواق والقطاع المصرفي والاستثمار والعقارات. ولهذا فإن الأزمة المالية، إذا لم تُحتوَ سريعاً، قد تتحول إلى أزمة اجتماعية واقتصادية، وربما أمنية. ويواجه الاقتصاد العراقي مشكلة هيكلية تتمثل في تضخم الإنفاق التشغيلي مقابل محدودية الإيرادات غير النفطية.
وعلى المستوى السياسي، أثبتت التجارب أن استقرار الدول لا يتحقق إلا بوجود مؤسسات قوية، وقضاء مستقل، وإدارة عامة كفوءة. وفي السياسة الخارجية، فإن العراق بحاجة إلى ترسيخ نهج علمي يحافظ على مصالحه الوطنية، فالعلاقات مع دول الجوار مهمة، وخاصة مع إيران التي بنت تجربة متميزة في إدارة أزماتها ولديها شركات بخبرة كبيرة تناسب أوضاع العراق وحاجته.
وتتضمن أولويات الإصلاح الوطنية حماية الاستقرار المالي، وتنويع مصادر الدخل الوطني عبر تطوير قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات، وإطلاق إصلاح إداري ومؤسسي حقيقي، إضافة إلى توفير بيئة جاذبة للاستثمار والاستثمار في الإنسان العراقي عبر تطوير التعليم.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة