العراق
اقتصاد

اختبارات قاسية تواجه العراق: بين مهلة حصر السلاح والضغوط المالية والاقتصادية

المسلة١٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٩ ص2 مشاهدة
اختبارات قاسية تواجه العراق: بين مهلة حصر السلاح والضغوط المالية والاقتصادية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الفصائل إلى المصارف.. تحديات تختبر قدرة العراق الأمنية والمالية" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تقترب بغداد من الموعد النهائي المحدد في الثلاثين من سبتمبر/ أيلول لحصر سلاح الفصائل وتسليمه للدولة، وسط غياب التسوية النهائية بعد رفض خمس جماعات مسلحة الالتزام بهذا الموعد، مما يثير مخاوف انتقال الضغط الأميركي من المسارين السياسي والأمني إلى الجانبين الاقتصادي والمالي.

وتتزامن هذه المهلة مع وضع اقتصادي ضاغط تمثل في تراجع الاحتياطيات الأجنبية من أكثر من 102 مليار دولار في فبراير/ شباط 2026 إلى نحو 79 ملياراً بنهاية أغسطس/ آب، بالتوازي مع اضطراب صادرات النفط عبر مضيق هرمز وارتفاع مخاطر الشحن والتجارة. وأمام عدم عودة الصادرات إلى مستويات ما قبل الحرب، تسعى بغداد لإيجاد منافذ بديلة وزيادة التصدير عبر تركيا.

ولا يقتصر الخطر المحتمل على وقف شحنات الدولار النقدي التي تتراوح بين ثمانية وعشرة مليارات دولار سنوياً، بل قد يتعداه إلى تشديد القيود على المصارف والتحويلات والشركات والشبكات المالية. وتحذر تقديرات مصرفية من أن التحويلات الخارجية، التي بلغت 5.37 مليارات دولار في يوليو/ تموز مقابل 295 مليون دولار للمبيعات النقدية، تمثل القناة الأساسية لتمويل التجارة، وأي إبطاء فيها سيزيد من تكلفتها ويعقد التعاملات.

وفي ذات الوقت، يواجه الاقتصاد ضغوطاً مالية متصاعدة مع بلوغ رواتب الموظفين 30.8 تريليون دينار خلال النصف الأول من العام، واتجاه النفقات التشغيلية نحو 140 تريليوناً، وسط مخاوف من عجز موازنة 2027 وشح السيولة. كما يحذر الخبراء من أن تشديد التدقيق أو فرض عقوبات جديدة قد يوسع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي ويضعف ثقة المستثمرين، لاسيما في ظل مخاطر باب المندب وارتفاع تكاليف التأمين والاستيراد.

وتتأكد الحاجة الملحة لتعزيز الامتثال المصرفي، ومكافحة غسل الأموال، وعزل الشبكات الخاضعة للعقوبات، وحصر السلاح والنشاط الاقتصادي بيد الدولة، فضلاً عن تنويع منافذ النفط لحماية السوق المحلي من صدمات متداخلة.

شارك الخبر: