العراق
صحة

تفاصيل أزمة نقص المناعة في البصرة: حقيقة الأرقام المتراكمة وغياب البيانات الدقيقة

المدى٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٥ ص1 مشاهدة
تفاصيل أزمة نقص المناعة في البصرة: حقيقة الأرقام المتراكمة وغياب البيانات الدقيقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقص المناعة في البصرة.. أرقام تراكمية وأسئلة بلا إجابات!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نشر في: 6 سبتمبر, 2026: 04:54 م

البصرة / عمار عبد الخالق

تتجاوز قضية فيروس نقص المناعة البشرية في البصرة كونها مجرد أرقام مسجلة لدى المؤسسات الصحية، لتصبح ملفاً معقداً تتقاطع فيه تحديات التشخيص المبكر، والوقاية، والتعقيم، فضلاً عن نقص المعلومات الدقيقة حول الحجم الفعلي للإصابات وطرق انتقالها. وقد أثار تداول رقم يقارب 160 إصابة في المحافظة تساؤلات عديدة حول الفترة الزمنية التي تعود إليها تلك الحالات، ومدى قدرة المؤسسات الصحية على اكتشافها ومتابعتها في ظل احتمالية وجود إصابات لم تصل إلى مراكز الفحص بعد.

وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس لجنة الصحة في مجلس محافظة البصرة نوفل المنصوري، خلال حديثه لـ«المدى»، رصد نحو 160 إصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) في مناطق متفرقة من المحافظة، موضحاً أن هذا الرقم لا يقتصر على العام الحالي وحده، بل يتضمن حالات مسجلة خلال سنوات سابقة. وأشار المنصوري إلى أن لجنة الصحة وقفت على وجود أعداد من الإصابات المسجلة بعد مناقشات ومتابعة مستمرة للملف، مشدداً على الحاجة الماسة لمتابعة صحية دقيقة لمعرفة أسباب انتقال العدوى ومصادرها، إلى جانب تعزيز إجراءات الوقاية والفحص.

من ناحية أخرى، أوضح نقيب أطباء البصرة وسام الرديني أن الرقم المتداول جرى اجتزاؤه من سياق حديث أدلى به خلال اجتماع مغلق جمع لجنة الصحة والجهات المعنية. وبيّن الرديني أن دراسة أُجريت في عام 2025 شملت مرضى عراقيين يراجعون عيادات طبية خاصة لمتابعة تطورات حالاتهم كمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، مؤكداً أن الحالات المسجلة لا تخص سنة واحدة بل تتراكم منذ تسعينيات القرن الماضي.

ويضع هذا التوضيح الرقم المتداول في إطاره الزمني الصحيح، إذ إنه لا يعبر عن عدد الإصابات الجديدة المسجلة خلال عام 2026، كما أنه لا يقدم بمفرده تقديراً شاملاً لإجمالي عدد المصابين الموجودين حالياً في المحافظة. وتبقى الحاجة ملحة لتوفير بيانات صحية رسمية تفصل بوضوح بين الحالات التراكمية والإصابات الجديدة، وتبين نتائج الفحوص وطرق انتقال العدوى، بما يحول دون تضخيم الأرقام أو الاستهانة بخطورتها.

ولفت المنصوري إلى أن انتشار مراكز التجميل غير المرخصة والصالونات التي تقصر في الالتزام بالاشتراطات الصحية يشكل مصدر قلق حقيقي، ولا سيما عند استخدام أدوات غير معقمة أو غير مخصصة للأغراض الطبية. وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت إقبالاً متزايداً على الإجراءات التجميلية، مثل حقن البوتوكس ومواد الحشو «الفيلر»، منوهاً بأن بعض هذه الممارسات تتم خارج المؤسسات الصحية المرخصة أو بواسطة أشخاص غير مخولين، بما يخالف الضوابط والقوانين الصحية المرعية.

وعلى الرغم من أن المنصوري لم يقدم أدلة تثبت ارتباط الإصابات المسجلة بمراكز التجميل أو صالونات الحلاقة، إلا أنه دعا إلى التعامل مع ضعف معايير التعقيم كعامل يستوجب الرقابة والتحقق الصحي الصارم. وأوضح أن المخاوف امتدت لتشمل صالونات الحلاقة الرجالية والنسائية في حال عدم الالتزام بتعقيم الأدوات، واستبدال المواد المخصصة للاستخدام الفردي لمرة واحدة، فضلاً عن التخلص الآمن من الأدوات الحادة.

وفي ختام حديثه، شدد المنصوري على ضرورة تكثيف الحملات التفتيشية المنتظمة لتشمل مراكز التجميل والصالونات وكافة الأماكن التي تستخدم الإبر أو الأدوات الملامسة للدم، مع التحقق من حيازتها للتراخيص الرسمية اللازمة، والتأكد من كفاءة مؤهلات العاملين فيها ومدى التزامهم بمعايير السلامة الصحية.

شارك الخبر: