العراق
اقتصاد

العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران تفرض تحديات خطيرة على التجارة وأمن الطاقة في العراق

المدى٢٥ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٤ ص1 مشاهدة
العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران تفرض تحديات خطيرة على التجارة وأمن الطاقة في العراق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عقوبات واشنطن على إيران تهدد تجارة العراق وإمدادات الطاقة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر خبراء اقتصاديون من التداعيات الخطيرة للعقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران، مؤكدين أن الحزمة الحالية تحمل أبعاداً مغايرة للعقوبات السابقة؛ إذ تفرض على الدول مسؤولية مباشرة لضبط مؤسساتها وأفرادها ومنع أي تعامل اقتصادي مع طهران، وسط مطالبات بتحصين الاقتصاد العراقي من ارتدادات هذا الصراع المالي.

وأوضح رئيس المجموعة المستقلة للأبحاث، منقذ داغر، في تصريحات متلفزة تابعتها (المدى)، أن طبيعة العقوبات استهدفت الدول بشكل مباشر بدلاً من الاكتفاء بملاحقة الأفراد والشركات والكيانات المصرفية، مبيناً أن الدول المجاورة والعراق تعجز عن بسط سيطرتها الكاملة على الشبكات والمنافذ التي أنشأتها إيران طيلة العقود الماضية للالتفاف على القيود. ولفت إلى أن هذه الإجراءات تستند إلى قوانين أمريكية عابرة للحدود وسطوتها على نظام الدولار، بالتزامن مع مرحلة استنزاف وحصار بحري مفروض على الاقتصاد الإيراني.

من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي، مصطفى أكرم حنتوش، في حديث تتابعته (المدى)، إلى أن الاقتصاد الإيراني يعتمد بنسبة واسعة على الإنتاج المحلي، وتعتمد طهران في مبادلاتها التجارية على دول مثل الهند ضمن اتحاد المقاصة الآسيوي باستخدام العملات المحلية بعيداً عن الدولار. وأوضح أن أي تحرك أمريكي لتجميد عضوية إيران في هذا الاتحاد سيشكل ضربة قاصمة لاقتصادها، مبيناً أن العقوبات مطبقة فعلياً في دول الخليج مع وجود استثناءات محدودة مع تركيا والإمارات.

وفيما يخص العلاقات الثنائية، أكد حنتوش أن العراق غير ملزم بالدعوات الإيرانية للتخلي عن الدولار أو تحديد مسارات خطوط الطاقة، مشدداً على أهمية إقامة علاقات متوازنة والاستفادة من السلع الرخيصة، إلى جانب رفض أي مشاريع تربط سيادة العراق الاقتصادية مثل الربط السككي أو التدخل في ميناء الفاو، الذي تجرى دراسته عبر شركات استشارية عالمية.

بدوره، اعتبر داغر أن النفوذ السياسي والاقتصادي يشكل عائقاً رئيسياً أمام استقلالية القرار العراقي، مستشهداً باعتماد محطات الكهرباء على الغاز الإيراني وتعثر مشاريع خطوط الأنابيب البديلة مثل خط البصرة العقبة، مما يجعل العراق مرغماً على الالتزام بالنظام المالي العالمي والاحتياطي الفيدرالي لتجنب العزل الاقتصادي.

وفي الشأن المصرفي، أوضح حنتوش أن المصارف المعاقبة جاءت نتيجة مخالفات وتحويلات محظورة وفق ضوابط أوفاك، مشيراً إلى تكليف شركة أوليفر وايمن بتدقيق المصارف المتبقية. وأضاف أن حجم التجارة مع تركيا والإمارات يتفوق على التبادل مع إيران، مؤكداً التزام العراق بمعايير التدقيق منذ عام 2023. وفي المقابل، حذر داغر من امتداد الحرب المالية لتشمل واردات الغاز والكهرباء وتجارة الأموال برمتها.

ولمواجهة هذه التحديات، شدد حنتوش على ضرورة تنويع الاقتصاد عبر استثمار الأراضي الزراعية، وتفعيل المدن الصناعية، وتطوير السياحة والقضاء على الفساد. بينما يرى داغر أن التحرر الاقتصادي المطلق بات أمراً غير واقعي في ظل العولمة وتشابك المصالح الدولية.

وفي ملف النفط ومضيق هرمز، أشار حنتوش إلى أن أزمات الناقلات والتأمين أجبرت العراق على تقديم خصومات وتنسيق ممرات آمنة عبر سلطنة عُمان وإيران لزيادة الصادرات، لافتاً إلى أن تعطل نحو 60% من الطاقة الإنتاجية للآبار يتطلب أشهراً طويلة وجهوداً فنية لإعادة تأهيلها، مما يعكس عمق الارتباط بين العقوبات على إيران والواقع الاقتصادي في العراق.

شارك الخبر: