العراق
سياسة

فخري كريم يروي شهادة تاريخية حول تحولات العراق وقرارات مرحلة ما بعد السقوط

المدى٢٤ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٨ ص1 مشاهدة
فخري كريم يروي شهادة تاريخية حول تحولات العراق وقرارات مرحلة ما بعد السقوط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فخري كريم في شهادة من قلب التحولات يروي: سيرة عراق لم ينج من جلاديه.. ولا من «منقذيه»!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الجزء الثالث من شهادته التي يحاورها ياسر السالم، ينتقل فخري كريم للحديث عن قرارات سلطة الاحتلال التي اتخذت في الغرف المغلقة وكان لها الأثر الأكبر على مسار العراق. ويبدأ بتشريحه لقرار الحاكم المدني بول بريمر القاضي بحل الجيش العراقي، مؤكداً أن الجيش كان قد «انحل فعلا» قبل صدور القرار لكونه جيشاً بلا عقيدة أو ولاء لكيان أبعد من شخص الحاكم، وليس بسبب خوف الجنود.

ويوضح كريم أن البديل كان يتمثل في ثلاث خطوات: دعوة العسكريين للعودة، وعزل الضباط المطلوبين للعدالة، وإعادة بناء المؤسسة وفق عقيدة جديدة، إلا أن قرار بريمر ألغي الوجود المؤسسي والقانوني وألقى بمئات الآلاف من العسكريين في بطالة مسلحة، وهو ما أسماه «حكم بإعدام ميت»، معتبراً أن القرار جاء كحلقة في بنية الخراب التي شملت أيضاً قائمة الـ55 واجتثاث البعث.

وفيما يخص قائمة الـ55 التي أوزعها الجيش الأمريكي في 11 نيسان 2003، يرى كريم أنها مثلت جريمة كبرى اختزلت نظام القمع في حفنة وجوه ومنحت براءة ضمنية لبقية رموز البطش، بينما طالت إجراءات الاجتثاث مئات الآلاف من المنتمين شكلاً ومرغماً للحزب، مما حولهم إلى حاضنة للعنف وصنع حساسية سياسية خطيرة، وسط غياب تام للعدالة الانتقالية التي كانت الكفيلة بمعالجة الجروح ومحاسبة المجرمين الحقيقيين بدلاً من معاقبة الملايين.

شارك الخبر: