الحكومة العراقية تطلق حملة لتعقب الأموال المهربة للخارج ولبنان في واجهة التحركات


هذا الخبر بعنوان "بغداد تلاحق أموالها في الخارج ولبنان المحطة الأبرز" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت الحكومة العراقية حملة «صولة الفجر» في حزيران الماضي بهدف مكافحة الفساد وملاحقة المتهمين بسرقة المال العام، مترافقة مع فتح ملف تعقب الأموال العراقية التي خرجت من البلاد خلال العقود الماضية. وتشير التقديرات إلى انتقال مليارات الدولارات إلى الخارج، مع وجود جزء منها في لبنان، بينما قدر الرئيس العراقي السابق برهم صالح حجم الأموال المهربة منذ عام 2003 بنحو 150 مليار دولار.
وأوضح عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر أن السلطات تتعامل بجدية مع هذا الملف عبر تشكيل لجنة في مجلس الوزراء للتواصل مع الدول التي شهدت عمليات غسل أموال أو احتوت أموالاً مهربة، مرجحاً أن يكون لبنان ضمن وجهات التحركات القضائية المقبلة. وتعود جذور ارتباط الأموال العراقية بلبنان إلى ما قبل عام 2003، حيث أشارت تحقيقات وزارة الخزانة الأميركية إلى انتقال عائدات نفطية خلال فترة العقوبات الدولية إلى حسابات مصرفية لبنانية.
ولا توجد أرقام رسمية حاسمة لحجم الأموال العراقية في لبنان، رغم تداول تقديرات بقيمة 18 مليار دولار، وهو رقم يحذر كوجر من اعتماده. وبحسب الباحث الاقتصادي جاسم عجاقة، فإن الأموال تتجاوز الودائع لتشمل عقارات واستثمارات ومصانع وفنادق، مؤكداً أن وجود هذه الأموال لا يعني بالضرورة أنها ناتجة عن الفساد. من جهة أخرى، أظهر تقرير شركة «ديلويت» لحكومة إقليم كردستان وجود ملايين الدولارات واليوروهات من إيرادات نفط الإقليم في مصارف لبنان بنهاية الربع الأول من عام 2023.
وفي شباط 2024، وعت هيئة النزاهة الاتحادية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في لبنان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في استرداد الأموال. وأوضح أستاذ القانون والسياسات الخارجية محي الدين الشحيمي أن عملية الاسترداد تمر بتحديد الأصول وتقديم طلبات الإنابة القضائية، وصولاً إلى القضاء اللبناني لتجميد الحسابات. وقد نجحت هيئة النزاهة في استرداد ملايين الدولارات من لبنان ضمن قضية أمانة بغداد، رغم استمرار العقبات المرتبطة بالأزمة المالية اللبنانية منذ عام 2019 والقيود المفروضة على السحب والتحويل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد