العراق
اقتصاد

تحديات الشح المائي في البصرة: توسع مساحات الحنطة وارتفاع إنتاج الطماطم

المدى٢٢ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٥١ ص1 مشاهدة
تحديات الشح المائي في البصرة: توسع مساحات الحنطة وارتفاع إنتاج الطماطم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قفزة في إنتاج الطماطم ومساحات الحنطة.. زراعة البصرة تتحدى الشح" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نشر في: 21 أغسطس, 2026: 07:00 م

البصرة/ عمار عبد الخالق

تتجه محافظة البصرة نحو توسيع رقعتها الزراعية خلال الموسم الجديد، وسط زيادة ملحوظة في الأراضي المخصصة لزراعة الحنطة والشعير ونمو إنتاج محصول الطماطم. ومع ذلك، يظل تطبيق هذه الخطة مشروطاً بحجم الإطلاقات المائية ونوعيتها، في ظل استمرار عقبات الشح والملوحة وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأفاد مدير قسم التخطيط في مديرية زراعة البصرة علي مهدي عبد النبي لـ(المدى)، بأن المساحات المخصصة لزراعة الحنطة قد ارتفعت خلال الموسم الحالي لتصل إلى 53 ألفاً و340 دونماً، مقارنة بـ32 ألفاً و635 دونماً في الموسم الماضي، مسجلة زيادة قدرها 20 ألفاً و705 دونمات.

وبيّن عبد النبي أن الخطة الجديدة شملت أيضاً رفع المساحات المخصصة للشعير لتصبح 1765 دونماً بدلاً من 760 دونماً في الموسم السابق، إلى جانب زراعة 262 دونماً بالباذنجان، و2265 دونماً بالرقي، و2310 دونمات بالبطيخ. وامتد هذا التوسع ليشمل الإنتاج الزراعي، حيث ارتفعت كميات محصول الطماطم في الزبير من نحو 596 ألف طن العام الماضي إلى نحو 650 ألف طن العام الحالي، بزيادة تقارب 54 ألف طن.

غير أن هذا التوسع في الإنتاج والمساحات يضع ملف التسويق والأسعار في واجهة التحديات، إذ لا يعني ارتفاع الكميات تحسناً تلقائياً في ظروف المزارعين من دون توفر قدرة تسويقية تضمن أسعاراً تغطي تكاليف الإنتاج وتوفر هامش ربح مناسب.

وفي السياق ذاته، تمثل المياه العنصر الحاسم في تحديد المساحات التي ستدخل حيز التنفيذ الفعلي خلال الموسم؛ فقد أشار معاون مدير زراعة البصرة محمد مهدي الديراوي، في حديثه لـ(المدى)، إلى أن توسيع الخطة المقترحة مرتبط بتوجه وزارة الموارد المائية لزيادة المساحات استباقاً لاحتمالات تحسن الخزين المائي والإمدادات ومعدلات الأمطار.

وأوضح الديراوي أن زيادة المساحات تتيح فرصة أكبر للمزارعين لاستغلال أراضٍ إضافية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الخطة ما زالت مقترحة ولم تُعتمد بصيغتها النهائية بانتظار التنسيق والاجتماعات المشتركة بين وزارتي الزراعة والموارد المائية لتحديد المساحات والمحاصيل وفقاً للمياه المتاحة.

وكشف الديراوي عن إطلاق نحو 90 متراً مكعباً من المياه في الثانية باتجاه البصرة، مع وجود تطلعات لزيادة هذه الكميات لاحقاً، لاسيما مع انخفاض نسب الأملاح الذائبة في المياه.

ولا تقتصر المشكلة الزراعية في المحافظة على حجم الإطلاقات وحدها، بل تمتد لتشمل نوعية المياه وارتفاع نسب الملوحة التي تهدد قدرة الأراضي على الإنتاج والاستمرار في النشاط الزراعي، مما يجعل أي توسع مقترناً بتوفير المياه من حيث الكمية والنوعية معاً.

ولمواجهة أزمة الشح، شدد الديراوي على ضرورة التوسع في استخدام أنظمة الري الحديثة والمرشات والتقانات الزراعية لتقليص الهدر ورفع كفاءة الاستهلاك المائي، مشيراً في المقابل إلى أن التحول نحو هذه الأنظمة يتطلب إمكانات مالية إضافية في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج التي يتحملها المزارعون.

وفيما يخص حجم الدعم الحكومي، أوضح الديراوي أن تحديده ونسبته يرتبط بالحكومة الاتحادية ووزارة الزراعة، بينما يترقب مزارعو البصرة الحسم النهائي للخطة والمخصصات المائية لتحديد المساحات التي يمكن إدخالها فعلياً في الموسم الجديد.

شارك الخبر: