العراق
اقتصاد

مقترح حذف الأصفار واستبدال العملة في العراق.. هل ينهي أموال الفساد أم يخلق أزمة جديدة؟

المسلة٢٠ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٤٩ م2 مشاهدة
مقترح حذف الأصفار واستبدال العملة في العراق.. هل ينهي أموال الفساد أم يخلق أزمة جديدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استبدال العملة العراقية .. هل يحوّل أموال الفساد المكتنزة إلى رماد؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتداول الشارع العراقي احتمالية حذف الأصفار من العملة العراقية واستبدالها بعملة جديدة، على الرغم من نفي الحكومة شروعها في أية إجراءات رسمية بهذا الخصوص. وتشير التحليلات إلى أن الغرض من هذه الخطوة هو استرداد نحو 8 تريليونات دينار من الأموال المنهوبة المكتنزة خارج المصارف، عبر إجبار أصحابها على تسليمها أو فقدان قيمتها بالكامل.

في المقابل، يحذر نواب ومراقبون من أن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، قد تتحول إلى مصدر فوضى في الأسواق، بالتزامن مع توجه متزايد للمواطنين نحو شراء الدولار لحماية مدخراتهم. وتبرز مقترحات نيابية تدعو إلى اعتماد استبدال تدريجي للعملة بدل الحسم المفاجئ، إلى جانب دفع البلاد تدريجياً نحو التعاملات المالية الرقمية بدل النقد، باعتبارها الخيار الأكثر أماناً وضماناً لعدم تضرر محدودي الدخل.

من جانبهم، يشكك خبراء اقتصاديون في قدرة القرار على استعادة الأموال المنهوبة فعلياً؛ لأن عملية الاستبدال تستلزم كشف مصادر الأموال، وهو ما يصعب على كثير من حائزيها إثباته، مما قد يبقي نسبة كبيرة منها خارج القطاع المصرفي. كما توجد تحذيرات من أن ضعف الرقابة المؤسسية قد يحول عملية استبدال العملة إلى نافذة جديدة لغسل الأموال بدل أن تكون أداة لكشفها، الأمر الذي يستدعي ربط المصارف بهيئة النزاهة ومكافحة غسل الأموال، وتشديد الرقابة على طباعة العملة الجديدة وإتلاف القديمة.

ويؤكد مختصون أن حذف الأصفار يُعد مجرد إعادة ترقيم للعملة ولا يرفع القوة الشرائية للمواطن، مشددين على أن الإصلاح الحقيقي يتطلب ضبط الإنفاق العام، وتنويع الاقتصاد، وإصلاح المصارف، ومكافحة الفساد، ومحذرين من أن تغيير شكل النقود لن يعالج أسباب التضخم وتراجع الدينار ما لم يرافقه إصلاح اقتصادي شامل.

شارك الخبر: