العراق
سياسة

عندما يصبح المنصب العام غنيمة مستباحة على حساب أحلام الشعوب

المسلة٢٠ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٠٩ ص1 مشاهدة
عندما يصبح المنصب العام غنيمة مستباحة على حساب أحلام الشعوب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين يتحول المنصب إلى غنيمة" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تُقاس خسائر الدول بعدد ما يُسرق من خزائنها، بل بعدد الأحلام التي تُسرق من شعوبها، فكل دينار يُنهب من المال العام يمثل مدرسة لم تُبنَ، ومستشفى لم يكتمل، وطريقاً بقي محفوفاً بالموت، وفرصة عمل ضاعت، وطفلاً حُرم من مستقبل أفضل.

يوضح الكاتب محمد الكعبي أن أخطر أنواع اللصوص ليس ذلك الذي يتسلل ليلاً، بل الذي يدخل الدولة عبر صندوق الاقتراع أو بوابة التعيين ليغادرها محملاً بثروات صنعتها معاناة الناس. إن سرقة المسؤول هي سرقة للثقة تقتل إيمان المواطن بالدولة والقانون، فالفساد نتيجة طبيعية عندما يغيب الردع ويتحول المنصب إلى امتياز شخصي.

تزداد الكارثة عندما تُمنح المناصب بالمحسوبية والولاءات لا بالكفاءة، فيبدأ المسؤول بسداد ديون منصبه على حساب المال العام، ليصبح الفساد أمراً مألوفاً وتتحول الثقافة العامة إلى تبريره. في المقابل، يقف الإسلام وتجارب التاريخ الإسلامي، مثل مواقف الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وزياد بن أبيه ومالك الأشتر، على النقيض تماماً، حيث جُعلت الولاية أمانة لا مغنماً.

تؤكد المقالة أن مكافحة الفساد تتطلب إقامة دولة يكون فيها القانون أقوى من المسؤول، والقضاء أقوى من النفوذ، ليكون المال العام خطاً أحمر لا يجرؤ أحد على تجاوزه.

شارك الخبر: