العراق
سياسة

كواليس «تايمز» عن لقاء بزشكيان وخامنئي: صراع مراكز القرار يعرقل اتفاق واشنطن

المدى٢٠ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٢٥ ص1 مشاهدة
كواليس «تايمز» عن لقاء بزشكيان وخامنئي: صراع مراكز القرار يعرقل اتفاق واشنطن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«تايمز» تكشف كواليس لقاء الرئيس بالمرشد.. من يملك القرار الإيراني؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة «تايمز» البريطانية عن وجود انقسامات داخل مراكز القرار في إيران، وهي انقسامات تعرقل التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من عقد اجتماع استثنائي جمع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالمرشد الأعلى مجتبى خامنئي واستمر لنحو سبع ساعات.

وأوضحت الصحيفة أن الخلاف ينقسم بين جناح يفضل إنهاء الحرب والوصول إلى تسوية مع واشنطن، ومعسكر من «المتشددين» داخل الحرس الثوري الإيراني يرفض تقديم أي تنازلات ويدفع نحو الاحتفاظ بأوراق الضغط مع الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية. وأشارت «تايمز» إلى أن بزشكيان هدد بالاستقالة إذا لم يُسمح له بلقاء خامنئي بهدف الحصول على موقف واضح بشأن مستقبل المواجهة.

وبيّن التقرير أن لقاءً أولياً قد جرى داخل سيارة ذات نوافذ معتمة، ليقوم الرئيس الإيراني بعد ذلك بالشك في هوية الشخص الذي التقى به ويطالب باجتماع ثان استمر سبع ساعات. وبحسب بزشكيان، تطرق الاجتماع إلى مختلف الملفات الداخلية مثل الأوضاع المعيشية، الأسواق، التوظيف، الإسكان، العقوبات، سبل الصمود في وجه الضغوط، ودعم التماسك الداخلي. غير أن الاجتماع لم ينجح في حسم الخلاف حول التسوية مع واشنطن، حيث أبلغ مفاوضون إيرانيون الوسطاء بعد ذلك بعدم قدرتهم على الموافقة على الاتفاق الجديد بسبب رفض التيار المتشدد تقديم تنازلات.

وتشمل المطالب التي يتمسك بها الحرس الثوري الاحتفاظ بالبرنامج النووي، استعادة مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، والحصول على حق فرض رسوم عبور في مضيق هرمز. وفي وقت سابق من آب الجاري، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد توقع التوصل خلال أيام إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بخصوص إدارة مضيق هرمز تمهيداً لاتفاق أوسع لوقف إطلاق النار.

ووفقاً لما ذكرته «تايمز»، بلغ المسار التفاوضي مرحلة متقدمة بعد موافقة المفاوضين الإيرانيين على الاتفاق الجديد مع الإشارة لوجود «مسألة فنية» تحتاج للتشاور مع طهران، إضافة إلى إعداد بيانات للإعلان عن الاتفاق، قبل أن يتراجع الجانب الإيراني إثر مشاوراته الداخلية.

من جانبه، أفاد أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان بأن المتشددين يرون أن منح ترمب مخرجاً من المأزق الحالي يُعد خطأ، وأن الحرب ساهمت في تعزيز أوراق إيران، في حين يرى جناح آخر أن تلك الأوراق لن تظل متاحة دائماً وأن الوصول لاتفاق الآن أفضل من انتظار مواجهة جديدة قد تخوضها طهران من موقع أضعف.

وفي ذات السياق، أوضح علي واعظ من مجموعة الأزمات الدولية أن مركز الثقل الفعلي في القرار الإيراني يتركز لدى مجموعة محدودة من قادة الحرس الثوري الحاليين والسابقين ممن تربطهم علاقات طويلة بمجتبى خامنئي.

وخَلص التقرير إلى أن الجناح الداعم لمواصلة المواجهة لا يزال يمتلك اليد الأقوى حالياً، وسط قناعة لديه بأن الإدارة الأمريكية بحاجة إلى اتفاق ينهي حرباً غير شعبية ويخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني المقبل.

شارك الخبر: