العراق
سياسة

نهاية حقبة الهيمنة الأمريكية.. الشرق الأوسط أمام منعطف تاريخي حاسم

المدى٢٠ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٥١ ص1 مشاهدة
نهاية حقبة الهيمنة الأمريكية.. الشرق الأوسط أمام منعطف تاريخي حاسم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نظام إقليمي يتلاشى.. واشنطن أمام «فرصتها الأخيرة» في الشرق الأوسط!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، مارك لينش، أن النظام الإقليمي الذي قادته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ حرب الخليج عام 1991 قد وصل إلى محطته الأخيرة. وأوضح في مقال مطول نشرته مجلة «فورين أفيرز» وتابعتته (المدى)، أن الحرب في غزة إلى جانب الحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران قد كشفت بوضوح حدود القوة الأمريكية وأضعفت الأسس التي قامت عليها هيمنتها لنحو ثلاثة عقود.

وأشار لينش إلى أن النظام الذي انبثق عقب انهيار الاتحاد السوفيتي وحرب تحرير الكويت اعتمد على منظومة من الترتيبات الأمنية الأمريكية الهادفة لحماية إسرائيل واحتواء العراق وإيران وحلفائها، فضلاً عن دمج الدول العربية وإسرائيل ضمن مظلة أمنية تقودها واشنطن. ورغم صمود هذا النظام أمام العديد من التحولات والحروب، إلا أنه خلف أثماناً بشرية واقتصادية وسياسية باهظة، بدءاً من العقوبات والحرب على العراق، مروراً بالنزاعات في سوريا وليبيا واليمن ولبنان، وصولاً إلى تعثر عملية السلام الفلسطينية–الإسرائيلية.

وأضاف الكاتب أن حرب غزة وجهت ضربة قوية لمكانة الولايات المتحدة، وتلتها المواجهة مع إيران لتكشف عجز القدرات العسكرية والأمنية عن حماية الحلفاء، لا سيما في الخليج. وقد تسبب ذلك، إلى جانب تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، في تراجع الثقة بالضمانات الأمنية الأمريكية، وترافق مع انعكاسات اقتصادية تمثلت في انخفاض إنتاج بعض دول المنطقة وحساسية أسواق الطاقة.

وفي قراءته للمشهد، شبه لينش هذه التطورات بأزمة السويس عام 1956 التي أذنت بتراجع النفوذ البريطاني والفرنسي، متوقعاً أن تتجه دول المنطقة نحو استقلالية أكبر في علاقاتها مع الصين وروسيا وإيران. كما دعا واشنطن لاغتنام هذه المرحلة لإعادة صياغة سياساتها عبر التركيز على الدبلوماسية والدفاع الجماعي، ومراجعة علاقتها مع إسرائيل، وتجنب دفع الحكومتين العراقية واللبنانية نحو نزع سلاح الفصائل قسراً لتفادي تفجير صراعات داخلية.

شارك الخبر: