العراق
سياسة

معضلة السلاح المنفلت في العراق: موعد الأول من أكتوبر يصطدم بشروط الفصائل

المسلة١٤ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٥٦ ص1 مشاهدة
معضلة السلاح المنفلت في العراق: موعد الأول من أكتوبر يصطدم بشروط الفصائل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأول من أكتوبر لا يكفي.. انسحاب التحالف يصطدم بشروط الفصائل لحصر السلاح في العراق" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تضع بغداد إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، والمقرر أن تبدأ مرحلته الجديدة في الأول من أكتوبر المقبل، كخطوة باتجاه ترسيخ سيادة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها. لكن هذا الربط يصطدم بمواقف فصائل مسلحة ترى أن الانسحاب الأجنبي لا يكفي لفتح ملف السلاح، ما يحول القضية من موعد حكومي محدد إلى شروط سياسية وأمنية أوسع.

وتقول الحكومة إنها اتخذت إجراءات لتعزيز السيطرة الأمنية، بينها تغييرات في قيادات أمنية وإغلاق أكثر من 71 مكتبا، فيما يرى أستاذ العلوم السياسية عصام الفيلي أن هذه الخطوات تعكس جدية في معالجة ملف السلاح المنفلت. في المقابل، يشترط المحلل كاظم الحاج إنهاء مختلف أشكال الوجود العسكري الأجنبي، بما فيها التركي، ومعالجة نشاط جماعات مسلحة على الأراضي العراقية قبل الانتقال إلى بحث حصر السلاح.

وتتعمق المعضلة مع طرح ملف الدفاع الجوي والرادارات كجزء من مفهوم السيادة. فالحاج يرى أن امتلاك الدولة قدرة حقيقية على مراقبة أجوائها وحماية حدودها شرط أساسي لأي ترتيب أمني جديد، بينما يحذر الفيلي من أن توسيع قائمة الشروط قد يحولها إلى مبررات مفتوحة لتأجيل تسليم السلاح، مستشهدا بعدم دخول الفصائل في مواجهة مع القوات التركية منذ انتهاء الحرب على تنظيم الدولة عام 2017.

وتكشف تجارب نزع سلاح الجماعات المسلحة، بحسب كولن كلارك من مركز صوفان للدراسات، أن العملية تحتاج إلى مؤسسات قادرة على التحقق من إخراج السلاح من الخدمة، فضلا عن دعم سياسي ومالي طويل الأمد. كما أن إرث العنف الطائفي يجعل السلاح لدى بعض الجماعات بمثابة ضمانة أمنية في ظل ضعف الثقة بقدرة الدولة على توفير البديل.

وتبقى أدوات الحوار السياسي، وبناء القدرات الدفاعية، وتحديد شكل العلاقة مع واشنطن، إلى جانب الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية، هي الخيارات الأكثر واقعية، في حين أن موعد الانسحاب قد ينهي مهمة عسكرية لكنه لا ينهي تلقائيا أزمة السلاح.

شارك الخبر: