العراق على حافة الاختناق الاقتصادي في 2026: هل ينجو من شلل النفط والمصارف؟


هذا الخبر بعنوان "2026 عام الاختناق الاقتصادي.. هل ينجو العراق من شلل النفط والمصارف؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تقتصر خطورة التوقعات المصرفية على انكماش الاقتصاد العراقي المتوقع في عام 2026 فحسب، بل تمتد لتكشف عن هشاشة القطاع المالي الذي لم ينجح بعد في بناء قدرته على مواجهة الصدمات. فتراجع أسعار النفط إلى النصف واضطراب الصادرات يسلطان الضوء مجدداً على ثمن الاعتماد على مورد واحد، بينما تضعف المصارف تحت وطأة التمويل المحدود والاختلالات الهيكلية. اللافت أن الرهان على نمو بنسبة 20% في عام 2027 يبدو مرتبطاً بانتعاش أسعار النفط والظروف الإقليمية أكثر من ارتباطه بإصلاح اقتصادي ومصرفي مستدام. وبين انكماش اليوم وانتعاش الغد، يبقى السؤال مطروحاً: هل يمتلك العراق اقتصاداً قادراً على التعافي بذاته، أم ينتظر أن تنقذه أسعار النفط مجدداً؟
توقعت وكالة التصنيف الائتماني العالمية “ستاندرد آند بورز غلوبال” (S&P Global) استمرار ضعف العمليات المصرفية في العراق، في ظل انكماش الاقتصاد خلال عام 2026، مرجحةً تعافي النشاط المصرفي بالتزامن مع انتعاش الاقتصاد ونموه بنسبة 20% خلال عام 2027. وأشارت الوكالة، في تقرير عن القطاع المصرفي العراقي، إلى أن العمليات المصرفية لا تزال ضعيفة، نتيجة التحديات الاقتصادية والهيكلية التي تواجه القطاع، مع إمكانية تعافيها خلال عام 2027 بالتزامن مع تحسن النشاط الاقتصادي.
وأوضحت الوكالة أن الاقتصاد العراقي يواجه انكماشاً خلال عام 2026، على خلفية تراجع إنتاج النفط إلى النصف واضطراب الصادرات نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، في ظل اعتماد البلاد الكبير على الإيرادات النفطية. وحدد التقرير مجموعة من المخاطر الرئيسية التي تواجه القطاع المصرفي، من بينها محدودية التمويل الأجنبي، وهشاشة الأوضاع الاقتصادية مع استمرار التوترات الجيوسياسية الإقليمية، فضلاً عن هيمنة المصارف المملوكة للدولة على القطاع المصرفي وتشوهات ظروف السوق، إلى جانب تأخر الرقابة والتنظيم المالي عن مواكبة المعايير الدولية.
وبحسب توقعات الوكالة، فإن استمرار الاضطرابات خلال عام 2026 قد يعقبه انتعاش اقتصادي قوي في عام 2027، مع نمو متوقع بنسبة 20%، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على النشاط والعمليات المصرفية في البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد