زيارة قاليباف إلى بغداد: اختبار حقيقي للنفوذ الإيراني قبيل مهلة 30 أيلول


هذا الخبر بعنوان "قاليباف في بغداد.. نفوذ إيران يختبر أعصابه قبل “30 أيلول”" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في بغداد التي تتقاطع فوقها خطوط النار البعيدة ورهانات الجوار القريب، يهبط محمد باقر قاليباف وسط ضجيج سياسي لا يشبه زيارات البروتوكول المعتادة، بل يقترب من مهمة استباقية تحاول طهران عبرها تثبيت معادلة نفوذها قبل أن تدق ساعة “30 أيلول” التي تلوّح بها الحكومة العراقية كحدّ فاصل بين مرحلة الفصائل ومرحلة الدولة.
وبينما تتصاعد الاتهامات حول هجمات أربيل، تتزاحم القراءات على منصات إكسوفيسبوك، حيث كتب ناشطون أن الزيارة تبدو كأنها “محاولة لالتقاط أنفاس النفوذ الإيراني قبل أن يضيق هامش المناورة”، فيما رأى آخرون أنها “رسالة طمأنة مبطنة للإطار التنسيقي”.
قاليباف، الذي افتتح زيارته عند تمثال سليماني والمهندس، تحدث عن “أمن ذاتي ومشترك” بين البلدين، مستعيداً سردية الأخوّة والمصير الواحد التي كررها في تدويناته، بينما يقرأ مراقبون في بغداد أن هذه اللغة تحمل ظلالاً أمنية تتجاوز المجاملات الدبلوماسية. فملف حصر السلاح، الذي يضغط الأميركيون لتمريره، يضع الفصائل المقرّبة من إيران أمام اختبار وجودي، ويضع الإطار التنسيقي أمام معادلة صعبة بين شريك تاريخي وضغط دولي لا يمكن تجاهله.
وفي المقابل، يعتقد سياسيون أن المنطقة تُعاد صياغتها على نار الحرب الأميركية الإيرانية، وأن بغداد تحاول النجاة من كونها ساحة صراع مفتوحة. وتعكس التعليقات المتداولة على إكس ارتباط زيارة قاليباف بتحركات موازية لمسؤولين اقتصاديين إيرانيين، في إشارة إلى أن طهران تريد تثبيت حضورها السياسي والمالي قبل أي تغيير محتمل في قواعد اللعبة، لتتحول هذه الزيارة إلى اختبار لمدى قدرة بغداد على الموازنة بين ضرورات الدولة وحدود النفوذ.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة