العراق
منوعات

أرصفة العمارة تحت رحمة التجاوزات: حملات إزالة مستمرة وعودة متكررة للباعة

المدى٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٦ م0 مشاهدة
أرصفة العمارة تحت رحمة التجاوزات: حملات إزالة مستمرة وعودة متكررة للباعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرصفة العمارة تحت وطأة التجاوزات.. حملات إزالة متكررة وعودة مستمرة للباعة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشكو مواطنون في مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان، من اضطرارهم للسير وسط حركة السيارات وانتشار النفايات، وذلك بسبب استمرار التجاوزات على الأرصفة الرئيسية والتجارية رغم حملات الإزالة التي تنفذها الجهات البلدية بالتعاون مع القوات الأمنية. يستغل أصحاب المحال التجارية والباعة المتجولون الأرصفة لعرض بضائعهم، مما يجبر المارة على السير في الشوارع.

تنتشر هذه الظاهرة في عدة شوارع بالعمارة، حيث يستخدم أصحاب المحال الأرصفة لعرض الأجهزة الكهربائية والمواد الغذائية وغيرها، بينما يحولها آخرون إلى أماكن للبسطات أو حتى بناء محال تجارية، متجاهلين الغرض الأساسي من الأرصفة وحق المواطنين في استخدامها.

يصف متابعون للشأن المحلي في ميسان واقع الأرصفة بالفوضى، خاصة في الشوارع التي يفترض أن تكون واجهة حضارية للمدينة. يقول وسام حسن، متابع للشأن المحلي، إن التجاوزات عمت أرصفة المدينة والعديد من الشوارع التي صُرفت عليها أموال طائلة، لكنها اليوم تعاني من انتشار البسطات العشوائية والنفايات التي شوهت مظهرها. وأضاف حسن أن أرصفة الشوارع الترفيهية وغيرها تحولت إلى مكبات للنفايات بسبب ما يخلفه أصحاب البسطات والباعة الجوالون، مشيراً إلى أن التجاوزات تشمل أيضاً أصحاب المحال الذين يعرضون بضائعهم على الأرصفة أو يبنون محال عليها دون اكتراث بالقانون.

من جهتها، تؤكد مديرية بلدية العمارة استمرار إجراءاتها لإزالة التجاوزات، وتنفذ حملات دورية تستهدف البسطات والمحلات المخالفة. ويقول حيدر جبار، موظف في المديرية، إن وحدة التجاوزات تعمل باستمرار على إزالة جميع المخالفات بعد تحديدها وإبلاغ أصحابها، وغالباً ما تتم عمليات الإزالة بدعم من قيادة شرطة المحافظة. وأوضح جبار أن الوحدة تعمل أيضاً على حجز ومصادرة مواد الباعة المتجولين لمنع تكرار المخالفات، وتفرض غرامات مالية على أصحاب المحال التجارية المخالفين.

تكشف مصادر مطلعة في مديرية البلدية، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن التجاوزات على الأرصفة، خصوصاً من قبل الباعة المتجولين وأصحاب العربات المعروفة بـ«الستوتات»، أصبحت ظاهرة يصعب الحد منها رغم التنسيق مع القوات الأمنية. وتواجه الجهود المبذولة لمنع هذه الظاهرة صعوبات بسبب سعة التقاطعات والأرصفة وكثرة المواقع التي تشهد تجاوزات، مما يجعل ملاحقتها أمراً صعباً.

في المقابل، يعبر مواطنون عن استيائهم من استمرار هذه الممارسات، مؤكدين أن البحث عن مصدر للرزق لا يبرر الاستيلاء على الأرصفة أو الإضرار بنظافة المدينة وحقوق المارة. يقول المواطن سجاد حسن إن المواطنين لا يعارضون من يبحث عن رزقه، لكن ذلك لا يبرر العشوائية وتحويل الأرصفة إلى أماكن عمل ثم تركها مليئة بالأوساخ. وأضاف حسن أن استغلال أصحاب المحال للأرصفة ليس ترويجاً للسلع بقدر ما هو تجاوز على حقوق الآخرين.

رغم الحملات التي تطلقها المحافظة لإزالة التجاوزات، والتي تشهد أحياناً استخدام الجرافات لهدم المنشآت المخالفة، فإن هذه الإجراءات لم تمنع عودة المتجاوزين إلى المواقع نفسها بعد انتهاء الحملات. يصف الأكاديمي رسول هاشم هذه الحالة بـ«لعبة القط والفأر»، موضحاً أن الكثير من المتجاوزين يعودون إلى الأرصفة كلما سنحت لهم الفرصة، مما يجعل إنهاء هذه الظاهرة أمراً صعباً. وأشار هاشم إلى أن تنفيذ القانون يرتبط بالثقافة العامة، وبما أن غالبية المتجاوزين ينتمون إلى الطبقات البسيطة، فإنهم يجدون في البحث عن مصادر رزقهم مبرراً للاستمرار في هذه الممارسات.

شارك الخبر: