بغداد تغرق في 10 آلاف طن من النفايات يومياً: هل الخدمات قادرة على احتواء الأزمة؟


هذا الخبر بعنوان "بغداد تنتج 10 آلاف طن من النفايات يومياً.. هل تواكب الخدمات حجم الأزمة؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد شكاوى سكان بغداد من تراكم النفايات في الشوارع والأزقة، مما يثير تساؤلات حول تفاوت مستوى خدمات النظافة بين المناطق وقدرة الجهات المعنية على مواكبة النمو السكاني والعمراني. وبينما تؤكد أمانة بغداد استمرار حملات رفع المخلفات، وتُحذر الجهات البيئية من تداعيات تراكمها، تبرز الحاجة الملحة لحلول مستدامة لإدارة النفايات وتحسين الخدمات البلدية.
أكد المتحدث باسم أمانة بغداد، عدي الجنديل، أن مسؤولية الأمانة الخدمية تشمل جميع مناطق العاصمة ضمن التصميم الأساسي، بينما تقع المناطق الزراعية ضمن مسؤولية محافظة بغداد وفقاً للقوانين. وأوضح أن بغداد مقسمة إلى 14 دائرة بلدية وثلاثة أقسام بلدية تتولى تقديم الخدمات، مع ربط حدود تقديم الخدمات بالتصميم الأساسي للمدينة وعدم السماح بتقديم خدمات كاملة في المناطق الزراعية.
وفيما يتعلق بقطاع النفايات، أشار الجنديل إلى أن الأمانة ترفع يومياً ما بين 9 آلاف و10 آلاف طن من النفايات، بالاستعانة بالقطاع الخاص والمتعهدين عند الحاجة لسد النقص. وأضاف أن بعض المناطق تضم كابسات أهلية تعمل بعقود مع الأمانة لجمع النفايات ونقلها.
تضم بغداد نحو 12 محطة تحويلية حصلت على الموافقات البيئية، حيث تُجمع النفايات وتُكبس في حاويات متخصصة قبل نقلها إلى مواقع الطمر النهائي في النباعي وموقع آخر خارج العاصمة. وفي إطار تطوير إدارة النفايات، تواصل بغداد العمل على مشروع استثماري لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية بالتعاون مع الهيئة الوطنية للاستثمار. وقد أُحيل المشروع إلى شركة صينية، وتجري الإجراءات اللوجستية لبدء التنفيذ بتقنيات حديثة مستمدة من التجارب الأوروبية.
هناك توجه لتنفيذ مشروع مماثل في جانب الكرخ بمنطقة المغرب، بطاقة معالجة تصل إلى 3 آلاف طن يومياً، بالإضافة إلى دراسات لإنشاء معامل فرز النفايات لتقليل الاعتماد على الطمر التقليدي.
من جهته، اشتكى المواطن علي ناجي من منطقة الكرادة داخل من تراكم النفايات ليومين متتاليين، مما أثار استياء الأهالي وزاد المخاوف الصحية والبيئية. وطالب الجهات البلدية بزيادة وتيرة حملات رفع النفايات ومتابعة المناطق التي لا تصلها الخدمات بانتظام.
حذّر الخبير البيئي مسلم علوان من التداعيات البيئية والصحية لتراكم النفايات، مؤكداً أن تأخر رفعها يؤدي إلى تحلل المواد العضوية وانبعاث الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والقوارض. وأوضح أن تسرب السوائل الناتجة عن تحلل النفايات إلى التربة والمياه، وحرقها عشوائياً، يمثلان مصادر تلوث بيئي خطيرة.
وشدد علوان على ضرورة الانتقال إلى منظومة مستدامة لإدارة النفايات تبدأ من الجمع المنتظم، مروراً بالفرز والنقل، وصولاً إلى إعادة التدوير والتخلص الآمن. وطالب بتحديد جداول زمنية واضحة لجمع النفايات، ومراقبة أداء الشركات والمتعهدين، ومحاسبة المقصرين، وتوفير الحاويات المناسبة ومنع رمي النفايات في الأراضي الفارغة.
وأكد علوان أن توسيع مشاريع الفرز وإعادة التدوير يقلل حجم النفايات المتجهة للطمر، ويحد من الآثار البيئية، مع إمكانية الاستفادة من المخلفات في إنتاج الطاقة بتقنيات آمنة. وختم بالتأكيد على أن تحسين واقع النظافة مسؤولية مشتركة تتطلب حملات توعية مستمرة وتسهيل الإبلاغ عن المشاكل ومتابعة الشكاوى ميدانياً.
عاجل
منوعات
سياسة
سياسة