رئيس الوزراء العراقي الزيدي: المخاوف الأمريكية من الدولار تؤثر على الإمدادات النقدية وتفاصيل خطط الحكومة الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "الزيدي: المخاوف الأميركية من وصول الدولار إلى الفصائل يؤثر على حجم الإمدادات النقدية" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، مساء الجمعة، أن المخاوف الأمريكية بشأن وصول الدولار إلى الفصائل قد أثرت بشكل ملموس على حجم الإمدادات النقدية المتاحة. وفي تصريح له خلال مقابلة مع قناة “العراقية”، أوضح الزيدي أن الحكومة العراقية تسعى جاهدة لتأمين دفعات نقدية تصل قيمتها إلى 2.5 مليار دولار، بهدف معالجة الفجوة الحالية في سعر الصرف.
وأشار الزيدي إلى أن الحكومة قد رفعت بالفعل إمدادات الدولار النقدي من 140 مليون دولار إلى نصف مليار دولار شهرياً، مع العمل على زيادة شحنات الدولار النقدي الأمريكي لتتجاوز مليار دولار شهرياً. كما أكد رئيس الوزراء على أن الحكومة تعمل بجد لإعادة سعر صرف الدولار إلى مستوى 155 ألف دينار أو أقل، مشيراً إلى أن محاولات تخفيض سعر الدولار في السابق لم تحقق فائدة للمواطن، بل ذهبت الفروقات لصالح المضاربين.
وفي سياق متصل، أوضح الزيدي أن ارتفاع سعر الصرف الحالي يدعم بشكل إيجابي القطاعين الصناعي والزراعي، ويعزز من قدرة المنتجات العراقية على المنافسة. ولفت الانتباه إلى أن بعض الدول المجاورة تقوم بإغراق السوق العراقية بفائض إنتاجها، مما يضعف من قدرة المنتج المحلي على المنافسة.
وفيما يتعلق بالملف النفطي، كشف الزيدي عن وجود مليون برميل كان يباع لوزارة النفط بسعر 5 آلاف دينار للبرميل، وهو ما كان يساهم في خلق منافذ للفساد. وأشار إلى أنه تم إعادة تسعير النفط المجهز محلياً، مما يوفر للخزينة العامة حوالي 20 تريليون دينار سنوياً. وتوقع أن تبلغ إيرادات تغيير تسعير النفط المحلي 80 تريليون دينار خلال أربع سنوات. كما أكد أن الحكومة قد أودعت المتورطين بفساد عقود وزارة النفط في السجون، وأخضعت العقود للتدقيق الدقيق.
وبين الزيدي أن صادرات النفط تشهد تذبذباً بين التوقف والتصدير نتيجة للظروف الإقليمية. وأوضح أن الحكومة تعمل على إنشاء شبكة أنابيب لتصدير النفط، بهدف عدم بقاء العراق رهينة لمضيق هرمز. كما تسعى الحكومة إلى إعادة تفعيل مسار جيهان وتنويع منافذ تصدير النفط. وأكد رئيس الوزراء أن أزمة مضيق هرمز حرمت العراق من الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وفي جانب الرسوم والضرائب، لفت الزيدي إلى أن الحكومة قد تنازلت عن جزء من إيرادات الرسوم والضرائب لتسهيل إدخال السلع الأساسية بأسعار أقل. وأوضح أن قرارات الإعفاء شملت الفواكه والخضراوات، ومعظم المواد الغذائية، والأدوية، ومعدات ومنظومات الطاقة الشمسية. وخلص رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتها، وتسعى جاهدة لتخفيف الضغط الاقتصادي عنه.
وعن العلاقة مع واشنطن، أكد الزيدي بدء شركات أمريكية العمل مع العراق والمباشرة بتنفيذ مشاريع ضمن مجالات التعاون المشترك. وأشار إلى أن اختيار الولايات المتحدة كشريك استراتيجي يأتي انطلاقاً من إمكاناتها التكنولوجية والاقتصادية الهائلة. وأضاف أن الشراكة مع واشنطن وتطوير قطاع الطاقة سيساهمان في تعزيز تأثير العراق على الصعيدين الإقليمي والعالمي، مؤكداً أن رفع الإنتاج النفطي سيعزز مكانة العراق كإحدى الدول المؤثرة في سوق الطاقة العالمي.
وأكد الزيدي مواصلة الزيارات إلى دول أخرى بهدف تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، مبيناً أن تطوير علاقات العراق الخارجية يعد جزءاً أساسياً من مشروع بناء الدولة.
من جانب آخر، كشف الزيدي عن أن نواب رئيس الوزراء الأربعة لا يتقاضون رواتب، ولم يتم تعيين موظفين جدد لهم. وأضاف أنه طلب من نوابه أن يكونوا ميدانيين ويزورون المحافظات والوزارات والدوائر لمعرفة احتياجات الناس عن قرب. وكشف أيضاً عن إنهاء عمل 72 مستشاراً، واستحداث أربعة مناصب لنواب رئيس الوزراء دون أي أعباء مالية إضافية، مشيراً إلى أن الوزارات الثلاث الجديدة لم تضف أعباءً وظيفية إلى الموازنة.
وعن التحديات التي تواجه الحكومة، كشف الزيدي عن تعرضه لتهديدات ومخاطر خلال الأشهر الخمسة الماضية، مؤكداً عزمه على عدم التراجع والاستمرار في أداء مهامه حتى اللحظة الأخيرة من عمر الحكومة. وكشف أيضاً عن رفضه تولي المنصب مرتين في السابق، معرباً عن ثقته بأن من سيأتي بعده سيكمل مشروع بناء الدولة والوطن. ورأى أن بناء الهوية الوطنية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومة والقوى السياسية والمؤسسات المجتمعية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على مشروع لبناء دولة عراقية قوية ومستقرة.
وتابع أن الحكومة تقف أمام مسؤولية وطنية كبيرة تتعلق بمصير نحو 50 مليون نسمة، لافتاً إلى أن التظاهر حق دستوري وأن الحكومة ستستمع إلى جميع مطالب المحتجين.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة