العراق يتطلع إلى استثمارات خليجية بمليارات الدولارات لإنقاذه اقتصادياً


هذا الخبر بعنوان "5 مليارات دولار سعودية ومليارات إماراتية.. هل يبدأ العراق رحلة الإنقاذ الاقتصادي من بوابة الخليج؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يفتح التقارب العراقي الخليجي آفاقاً اقتصادية واعدة لبغداد، في ظل حاجة ملحة لتنويع مصادر الإيرادات، وتطوير البنية التحتية، وجذب الاستثمارات، رغم التحديات المستمرة المتمثلة في الفساد والبيروقراطية والمخاطر الأمنية التي أعاقت العديد من المشاريع في السنوات الماضية. تستند العلاقات الاقتصادية بين العراق ودول الخليج إلى روابط تاريخية متينة، حيث كانت البصرة مركزاً تجارياً مهماً، واعتمدت الكويت على تجارة التمور والمنتجات الزراعية العراقية. كما استفاد العراق من الموانئ الخليجية خلال تعطل منافذه البحرية أثناء الحرب العراقية الإيرانية.
تتجه بغداد حالياً نحو تعزيز قدراتها البحرية من خلال ميناء الفاو الكبير وتحديث ميناء أم قصر، بهدف مناولة 3.5 ملايين حاوية سنوياً في المرحلة الأولى لميناء الفاو. وقد بلغت البضائع المستوردة عبر الموانئ العراقية 23.46 مليون طن خلال عام 2025، بزيادة قدرها 10.5%، بينما وصلت الصادرات غير النفطية إلى 19.86 مليون طن. وفي يونيو 2026، أطلقت مجموعة موانئ أبوظبي خط شحن أسبوعياً مباشراً يربط بين ميناء خليفة وميناء أم قصر، بهدف تعزيز حركة الحاويات والبضائع وتوسيع فرص الربط التجاري.
تتجاوز الاستثمارات السعودية في العراق خمسة مليارات دولار مع مطلع عام 2024، وتشمل المبادرات المشتركة قطاعات العقارات والصناعة والزراعة والطاقة والكهرباء. وتستهدف مشاريع الربط الكهربائي مع السعودية والخليج قدرات تصل إلى 1500 ميغاواط، في حين تواجه مشاريع أخرى تأخيرات وعقبات تنفيذية.
في إقليم كردستان، تجاوزت الاستثمارات الإماراتية ملياري دولار في عام 2025، مع نشاط حوالي 150 شركة إماراتية، وقد أسهمت استثمارات الغاز في رفع الطاقة الإنتاجية لمنشأة خور مور إلى 750 مليون قدم مكعبة يومياً. ويفرض النمو السكاني العراقي، الذي بلغ 46.1 مليون نسمة في عام 2024، ضغوطاً إضافية على الخدمات والمالية العامة.
يرتبط نجاح الانفتاح الخليجي بتهيئة بيئة استثمارية مستقرة، وحماية حقوق المستثمرين، ومكافحة الفساد، ومعالجة المخاوف الأمنية والسياسية. ويمثل التكامل الاقتصادي الخليجي فرصة للعراق لتقليل اعتماده على النفط، وتحويل موقعه الجغرافي إلى ممر تجاري يربط الخليج بالأسواق الإقليمية والدولية. إلا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إعلان الاستثمارات أو توقيع الاتفاقيات، بل في تحويلها إلى مشاريع منتجة توفر فرص العمل وتحسن الخدمات وتدعم الإيرادات غير النفطية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة