السعودية تكشف عن اعتراض مسيرات عراقية تستهدف مواقع حيوية.. تقرير يكشف التفاصيل


هذا الخبر بعنوان "المطارات والمنشآت الحيوية السعودية تحت التهديد.. تقرير يكشف هجمات من العراق!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت شبكة «الشرق الأوسط للإرسال» الأميركية (MBN)، يوم الخميس، عن اعتراض الدفاعات الجوية السعودية لطائرات مسيّرة يُعتقد أنها انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه مواقع حيوية في المملكة خلال الأسابيع القليلة الماضية. ونقلت قناة «الحرة» عن مصدر أمني سعودي، لم يُخول بالتصريح، أن الدفاعات الجوية أسقطت أربع طائرات مسيّرة على الأقل كانت متجهة نحو مدن ومطارات ومواقع حيوية داخل السعودية. وأضاف المصدر أن محاولات الاستهداف تكررت خلال العشرين يوماً الماضية، رغم تعهد الحكومة العراقية بمنع استخدام أراضيها كمنطلق للاعتداء على المملكة ودول الجوار. ولم يحدد المصدر الجهة التي تقف وراء إطلاق المسيّرات أو المواقع الدقيقة التي استهدفتها، كما لم تعرض الشبكة أدلة فنية تثبت مسارات الطائرات أو مناطق انطلاقها. وقد حاولت «الحرة» الحصول على تعليق من الحكومة العراقية، لكنها لم تتلق رداً حتى وقت نشر تقريرها.
بلاغات سعودية إلى بغداد:
أفاد المصدر السعودي أن الرياض أبلغت بغداد، أكثر من مرة، بشأن الطائرات المسيّرة التي يُعتقد أنها انطلقت من الأراضي العراقية، معتبراً أن الإجراءات العراقية لم توقف محاولات الاستهداف. وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً، بالتزامن مع هجمات الحوثيين على مواقع ومنشآت نفطية ومدنية في السعودية واستمرار العمليات العسكرية في اليمن بدعم من الرياض ضد الجماعة. ورغم تزامن الهجمات، لم يثبت التقرير وجود ارتباط مباشر بين المسيّرات التي تقول السعودية إنها انطلقت من العراق والعمليات الحوثية، ولم يحدد التقرير الجهة المسؤولة عنها.
تضارب بشأن مكاتب الحوثيين:
كانت «الحرة» قد نقلت، الأربعاء، عن مصادر عراقية حكومية مطلعة قولها إن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي قرر إغلاق مكاتب تابعة للحوثيين داخل العراق، عقب زيارته إلى السعودية ولقائه ولي العهد محمد بن سلمان. لكن الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي نفى، في تصريحات سابقة، وجود مقرات للحوثيين داخل البلاد، مؤكداً أن الحكومة لا تحتاج إلى إصدار قرار بشأن أمر «غير موجود أساساً». وقال العبودي إن العراق لن يسمح باحتضان جماعات مسلحة تشارك في صراعات خارجية أو استخدام أراضيه للاعتداء على دول الجوار. ويكشف هذا التباين عن غياب رواية عراقية موحدة بشأن وجود مكاتب أو مقرات للجماعة.
اتهامات سابقة باستخدام الأراضي العراقية:
لا تُعد الاتهامات السعودية الواردة في التقرير الحالي الأولى من نوعها. ففي 17 أيار الماضي، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة قادمة من اتجاه الأجواء العراقية. وفي نيسان الماضي، استدعت الرياض السفيرة العراقية لديها للاحتجاج على ما وصفته باستمرار الهجمات والتهديدات بالطائرات المسيّرة. وفي 27 تموز، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض مسيّرات حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض، وقالت إنها انطلقت من العراق ونسبتها إلى جماعات مرتبطة بإيران. ووجّه رئيس الوزراء العراقي في اليوم التالي الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق بشأن البيان السعودي، دون إعلان نتائج تفصيلية نهائية.
غارات داخل العراق:
وبعد هجمات تموز، شنت السعودية والولايات المتحدة، في 29 من الشهر ذاته، غارات جوية مشتركة استهدفت مواقع ومقار لفصائل مسلحة موالية لإيران في سبع محافظات عراقية، أسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة 32 آخرين. وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت، في تموز، عن مسؤولين في المنطقة قولهم إن الحوثيين نفذوا هجمات على السعودية انطلاقاً من الأراضي العراقية وبالتنسيق مع فصائل مسلحة عراقية موالية لطهران. ولم تُعلن نتائج تحقيق عراقية تثبت بصورة نهائية الجهة التي أطلقت تلك الطائرات أو طبيعة التنسيق المشار إليه.
هجوم خط «شرق–غرب»:
وفي أيلول الماضي، أعلنت السعودية تعليق عمليات خط أنابيب «شرق–غرب» احترازياً بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيّرة، قالت الرياض إنه انطلق من الأراضي العراقية. وأكدت الحكومة العراقية، في وقت لاحق، أن التحقيقات الأولية أظهرت انطلاق الهجمات من داخل البلاد، ووجهت بفتح تحقيق عاجل لتحديد الجهات المتورطة. ونقلت مصادر عراقية حينها أن السعودية لوّحت بالرد على الهجوم، قبل أن تعلن أنها آثرت عدم الرد في تلك المرحلة ودعم جهود الحكومة العراقية لمنع تكرار الاعتداءات. وعقب التحقيقات، أعلن رئيس الوزراء إعفاء قائد العمليات وقائد الشرطة في محافظة ميسان، وإحالة مسؤولين أمنيين إلى التحقيق، بعد ثبوت انطلاق الهجمات من داخل المحافظة. كما اتخذت السلطات إجراءات عند الحدود مع إيران من جهة ميسان.
تعهدات في الرياض:
وخلال لقاء الزيدي بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، في 14 تشرين الأول الجاري، جدد رئيس الوزراء تأكيده أن بغداد لن تسمح باستخدام الأراضي العراقية لاستهداف المملكة. وأدان الزيدي الهجمات التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً التزام حكومته بمنع أي نشاط مسلح خارج سلطة الدولة يهدد أمن دول الجوار. لكن التقرير الأميركي الجديد يعيد طرح تساؤلات بشأن قدرة الأجهزة العراقية على مراقبة الأجواء والمناطق الحدودية، ولا سيما بعد حديث المصدر السعودي عن استمرار محاولات إطلاق المسيّرات خلال الأيام العشرين الماضية. غياب الأدلة المعلنة حتى الآن، يستند التقرير إلى إفادات مصدر أمني سعودي لم يكشف عن اسمه، من دون نشر صور أو بيانات رادارية أو معلومات فنية توضح مسارات المسيّرات الأربع ومواقع إطلاقها والأهداف التي كانت تتجه إليها. كما لم تصدر وزارة الدفاع السعودية بياناً علنياً بشأن الهجمات الواردة في التقرير، ولم تعلن الحكومة العراقية موقفها منها أو ما إذا كانت أجهزتها رصدت عمليات إطلاق جديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل