العراق
سياسة

منفذ الشيب العراقي مع إيران يُغلق أبوابه: هل هي أسباب فنية أم ضغوط أميركية؟

المدى٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٦ م0 مشاهدة
منفذ الشيب العراقي مع إيران يُغلق أبوابه: هل هي أسباب فنية أم ضغوط أميركية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إغلاق منفذ الشيب مع إيران.. أسباب فنية أم ضغوط أميركية؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أغلقت السلطات العراقية، يوم الأربعاء، منفذ الشيب الحدودي مع إيران أمام حركة المسافرين والمركبات والشاحنات التجارية، وذلك حتى إشعار آخر. وفي حين عزت الحكومة العراقية القرار إلى عدم جاهزية المنفذ فنياً وتقنياً، تبرز تقارير تشير إلى ضغوط أميركية على بغداد لتقييد حركة التجارة عبر الحدود الإيرانية.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر في هيئة المنافذ الحدودية أن المعبر، المعروف باسم «جذابة» في الجانب الإيراني، قد أُغلق منذ صباح الأربعاء، دون تحديد موعد لإعادة افتتاحه. وقد أكدت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر عند المعبر، أن الإغلاق يشمل كافة أشكال الحركة، بما في ذلك المسافرون والمركبات والشاحنات التجارية.

من جانبه، صرح الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، في تصريحات تابعتها (المدى)، بأن إغلاق منفذ الشيب يعود إلى عدم اكتمال جاهزيته الفنية والتقنية والتطويرية، مؤكداً أن الهدف من القرار هو الارتقاء بمستوى الجاهزية التقنية واللوجستية للمنفذ. وأضاف أن منافذ حدودية أخرى لا تزال تشهد انسيابية في حركة التبادل التجاري مع إيران.

في المقابل، أشارت «فرانس برس» إلى أن مصدرين سياسيين عراقيين قد أفادا بأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على الحكومة العراقية لإغلاق المزيد من المعابر مع إيران، وذلك بهدف الحد من حركة التجارة والتبادلات المالية التي قد تساعد طهران على تجاوز آثار العقوبات الاقتصادية. وبحسب أحد المصدرين، فقد أثارت وزارة الخزانة الأميركية هذا الملف مع رئيس الوزراء علي الزيدي خلال زيارته إلى نيويورك الشهر الماضي، مقترحةً الإبقاء على منفذ واحد ضمن المناطق الخاضعة للحكومة الاتحادية وآخر في إقليم كردستان، مقابل إغلاق بقية المعابر.

ولم تؤكد وزارة الخزانة الأميركية علناً، في المعلومات المتاحة، تقديم طلب رسمي إلى بغداد لإغلاق المنافذ، بينما تتمسك الحكومة العراقية بأن قرار إغلاق الشيب يرتبط حصراً بأسباب فنية ولوجستية.

تأتي هذه التطورات في وقت تتزامن فيه مع تشديد واشنطن لإجراءاتها المالية ضد إيران وشبكات مرتبطة بها داخل العراق. فقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في 15 تشرين الأول، عن إجراءات استهدفت شبكات ومصرفاً عراقياً اتهمته بتوفير قنوات مالية تخدم طهران وجماعات متحالفة معها.

يمتد الشريط الحدودي بين العراق وإيران لأكثر من 1400 كيلومتر، وتشكل معابره منفذاً رئيسياً لنقل السلع والمواد الغذائية ومواد البناء، فضلاً عن حركة المسافرين والزائرين. ويُعد منفذ الشيب، الواقع في محافظة ميسان، من المنافذ المهمة للتبادل التجاري بين البلدين، مما يثير مخاوف من تأثير استمرار إغلاقه على حركة البضائع والأسواق المحلية المعتمدة على المنتجات الإيرانية.

وفي سياق منفصل، نفى العبودي وجود مقرات لجماعة الحوثي داخل العراق، معتبراً أن ما يُتداول بهذا الشأن عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يستند إلى مؤشرات رسمية. وأكد أن وجود جماعات مسلحة تابعة لدول أخرى داخل العراق يتعارض مع المبادئ الدستورية، مشدداً على أن البلاد لن تكون منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو مقراً لجماعات تشارك في صراعات خارجية. وأشار إلى استمرار التنسيق مع تركيا لحسم ملف حزب العمال الكردستاني، ومع إيران عبر لجنة عليا لمعالجة وجود الجماعات الكردية الإيرانية المسلحة داخل إقليم كردستان.

يضع إغلاق منفذ الشيب بغداد أمام تساؤلات حول قدرتها على الموازنة بين الضغوط الأميركية المرتبطة بالعقوبات على إيران، والحفاظ على مصالحها التجارية وعلاقاتها السياسية والأمنية مع طهران.

شارك الخبر: