العراق
سياسة

نتنياهو: 90% من مهمة مواجهة إيران أنجزت.. والحل بين اتفاق أو هجوم

المدى٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١٠ م0 مشاهدة
نتنياهو: 90% من مهمة مواجهة إيران أنجزت.. والحل بين اتفاق أو هجوم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«لم يتبقَّ سوى 10%» نتنياهو يلوّح باستكمال المواجهة مع إيران!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن إنجاز 90% من مهمة إزالة التهديد الإيراني، مشيراً إلى أن ما تبقى لا يتجاوز 10%، في وقت تتصاعد فيه محاولات الوساطة وتتوازى مع استعدادات عسكرية متبادلة، وسط خلافات حول البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز.

وفي مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، أوضح نتنياهو أن علاقته بترامب مبنية على الصداقة وإدراكهما المشترك لـ"الخطر الإيراني". تأتي هذه التصريحات عقب زيارات قام بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، بالتزامن مع زيارة غير معلنة لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى إسرائيل لم تُعلن نتائجها رسمياً.

خطة إيرانية من سبعة أيام

من جانبه، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن سعي بلاده للتوصل إلى اتفاق "عادل ومشرف" مع الولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة إظهار واشنطن جدية في وقف العمليات العسكرية بشكل دائم. وفي مقال نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، أوضح عراقجي أن إيران سلمت واشنطن، عبر وسطاء، خطة من سبعة أيام تتضمن خطوات متبادلة لإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز في اليوم السادس، واستئناف المحادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي في اليوم السابع. وأكد عراقجي أن إيران لن تنقل اليورانيوم المخصب خارج أراضيها، وهو الموقف الذي أكده مسؤولون إيرانيون أيضاً للوسيط الباكستاني.

من جهته، صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بأن المواد النووية المخصبة "ثروة وطنية"، واشترط وقف التهديدات ورفع العقوبات قبل استئناف المفاوضات. وكرر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان هذا الموقف، مؤكداً استحالة بدء الحوار في ظل استمرار الحصار والتهديدات، بسبب فقدان الثقة بإمكانية التفاوض دون التعرض لهجوم جديد.

واشنطن: الاتفاق بالغ الصعوبة

في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب ستنتهي سريعاً "بطريقة أو بأخرى"، مؤكداً أن هدف إدارته هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي. ورحب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بجهود الوساطة، لكنه وصف التوصل إلى اتفاق بأنه "بالغ الصعوبة"، مشيراً إلى أن القرار النهائي بشأن الشروط المقبولة يعود لترامب. ونفت القيادة المركزية الأمريكية الرواية الإيرانية بشأن إغلاق مضيق هرمز بالألغام، مؤكدة أن 95% من السفن تمكنت من العبور، وأن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية مستمر. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن صادرات منشأة خارك النفطية متوقفة منذ أغسطس، مقدراً وصول التضخم في إيران إلى 100%.

خطة إسرائيلية تنتظر القرار الأمريكي

نقلت "فاينانشال تايمز" عن مصادر لم تسمّها أن نتنياهو يدفع نحو استئناف الضربات الواسعة على إيران، وأنه طلب من الجيش إعداد خطة لهجوم جديد يستمر عدة أيام. وبحسب الصحيفة، كان مقرراً تنفيذ الخطة في العاشر من أكتوبر، وتستهدف منشآت نووية وبنى تحتية مدنية، لكنها لم تُنفذ بسبب رفض ترامب استئناف العمليات قبل انتخابات التجديد النصفي. وأضافت أن مسؤولين إسرائيليين قدموا قائمة محدثة بالأهداف الإيرانية استناداً إلى معلومات استخبارية جديدة، مشيرة إلى أن عودة الضربات خلال الأسابيع المقبلة تظل احتمالاً قائماً. وتختصر المصادر الخيارات المطروحة أمام طهران بمعادلة "اتفاق أو هجوم"، في محاولة لدفعها إلى قبول الشروط الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي والملاحة في مضيق هرمز.

انقسام داخل معسكر ترامب

في تطور موازٍ، نقلت مجلة "أتلانتيك" عن مصدرين مطلعين أن دونالد ترامب الابن حث والده سراً على عدم توسيع الحملة العسكرية ضد إيران، مع تجنبه إعلان موقفه بصورة علنية. وأضاف التقرير أن الانقسام لا يقتصر على نجل الرئيس، إذ أبدى مسؤولون داخل الإدارة شكوكاً بشأن إمكان تحقيق تغيير النظام الإيراني بالقوة الجوية، فيما يدفع فريق آخر باتجاه تشديد العمليات العسكرية. وأشار التقرير إلى أن الحرب عمقت الخلافات داخل حركة "ماغا" بين تيار قومي يرفض الانخراط في حروب خارجية، ومحافظين يطالبون باستخدام القوة الأمريكية ضد إيران. وبحسب استطلاع نسبته المجلة إلى مركز "بيو" للأبحاث، فإن 65% من الأمريكيين لا يوافقون على طريقة إدارة الحرب، مقابل تأييد 33%، فيما انخفض الدعم بين الجمهوريين من 69% إلى 63%. وبين خطة الأيام السبعة الإيرانية، والضغوط الأمريكية، والاستعدادات الإسرائيلية، تبدو جهود الوساطة بعيدة عن إنتاج اتفاق قريب، فيما يبقى قرار الانتقال إلى موجة عسكرية جديدة مرتبطاً بالتفاهم بين ترامب ونتنياهو وحسابات الانتخابات الأمريكية.

شارك الخبر: