العراق
سياسة

تصاعد التوترات حول إيران: تحركات عسكرية ودبلوماسية تثير التساؤلات حول ضربة وشيكة أم مساعي للتفاهم؟

المدى٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٠ م0 مشاهدة
تصاعد التوترات حول إيران: تحركات عسكرية ودبلوماسية تثير التساؤلات حول ضربة وشيكة أم مساعي للتفاهم؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ضربة أم تفاهم؟ تحركات عسكرية ودبلوماسية ترفع منسوب التوتر حول إيران" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد التحركات العسكرية والدبلوماسية المتعلقة بإيران بوتيرة متسارعة، في ظل تصريحات إسرائيلية تشير إلى إمكانية إسقاط النظام في طهران، وتقارير عن اقتراب واشنطن من تنفيذ هجوم جديد. بالتزامن مع ذلك، تشهد المنطقة زيارات لمسؤولين روس وباكستانيين بهدف احتواء التصعيد وإحياء قنوات التفاوض.

وفي هذا السياق، بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد الماضي، ما وصفه بـ"أهمية القضاء على النظام الإيراني"، مؤكداً التزام حكومته بهذا الهدف. ونقلت القناة 15 الإسرائيلية عن مصادر لم تسمّها أن إدارة ترامب كانت "قريبة جداً" خلال الفترة الأخيرة من الموافقة على شن هجوم على إيران، إلا أن هذا التقرير لا يثبت اتخاذ واشنطن قراراً نهائياً بتنفيذ ضربة جديدة.

جاء ذلك عقب زيارة غير معلنة قام بها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إلى إسرائيل، حيث التقى نتنياهو في قاعدة جوية عسكرية، وفق موقع "أكسيوس". واستمر الاجتماع ساعتين بحضور مسؤولين كبار، بينما لم يكشف البنتاغون تفاصيله، واكتفى هيغسيث بالقول إنه زار قوات أميركية عاملة ضمن منطقة مسؤولية القيادة المركزية. وتزامنت الزيارة مع تعثر المحادثات المتعلقة بإيران، لكنها لا تمثل دليلاً على وجود قرار أميركي أو إسرائيلي باستئناف العمليات العسكرية.

وفي سياق متصل، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي بأن حزب الله سيتعرض لـ"ضربة قاسية" إذا شارك في أي هجوم إيراني ضد إسرائيل، ملوحاً بتنفيذ توغلات إضافية في منطقتي النبطية والليطاني، واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على أي إطلاق نار أو مسيّرات باتجاه المدن الإسرائيلية.

ضغوط اقتصادية على طهران

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي إن واشنطن لم ترصد عمليات تحميل في المنشأة النفطية الإيرانية بجزيرة خارك منذ آب الماضي، مدعياً عدم وجود شحنات نفط إيرانية في البحر حالياً. وأضاف أن بلاده تتابع الجهات التي تقدم خدمات للحكومة الإيرانية، مشيراً إلى توقف مفاجئ في بعض هذه الأنشطة، ومعتبراً أن العملة الإيرانية انهارت، وأن التضخم تجاوز 100%، بينما قد يكون الاقتصاد انكمش بأكثر من 10%. ولم تتضمن التصريحات المعروضة بيانات مستقلة أو تفصيلية تسمح بالتحقق من هذه التقديرات الاقتصادية.

وساطة باكستانية

في مقابل التصعيد، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران لإجراء محادثات بشأن الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة. وتأتي الزيارة بعد اتصال بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، أكد خلاله عراقجي أن المقترح الإيراني المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام ما يزال مطروحاً. وبحسب مسؤولين إيرانيين، لم يفضِ المقترح إلى تسوية حتى الآن، بسبب عدم استجابة واشنطن لجميع الشروط التي وضعتها طهران لإعادة فتح المضيق.

موسكو تعرض المساعدة

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران في أول زيارة له إلى إيران منذ اندلاع الحرب أواخر شباط الماضي، وأجرى مباحثات مع عراقجي تناولت ملفات أمنية واقتصادية ونووية. وقال عراقجي إن العلاقات بين إيران وروسيا بلغت أعلى مستوياتها، داعياً إلى معالجة أزمات المنطقة دبلوماسياً والعمل على بناء منظومة أمنية إقليمية لا تعتمد على وجود قوات أجنبية. من جهته، اتهم لافروف الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة إيران "من دون مبرر"، وأعلن استعداد موسكو للمساعدة في تجاوز الأزمة وضمان أمن الملاحة في الخليج. وكان ترامب قد أشار إلى وجود اتصالات مع روسيا بشأن إيران، معتبراً أن موسكو تقدم دعماً محدوداً لطهران مقارنة بما تستطيع تقديمه.

تهديد للكابلات البحرية

ميدانياً، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي إن طهران لا تستبعد اندلاع مواجهة جديدة، محذراً من أن ردها سيكون أشد إذا تجدد القتال. كما لوّح بإمكانية استهداف سبعة كابلات رئيسية تمر تحت مضيق هرمز وتؤدي دوراً مهماً في نقل بيانات الإنترنت والتجارة، متحدثاً عن أهداف وأسلحة جديدة. ولم تعلن طهران تنفيذ هذه التهديدات.

في المقابل، أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن الجيش الأميركي يعتزم إرسال نحو تسعة آلاف جندي ضمن مجموعة سفن إلى الشرق الأوسط، تشمل حاملة طائرات ثالثة، بالتزامن مع تجديد ترامب تهديداته بشن ضربات جديدة على إيران. وبين الوساطة الباكستانية والتحرك الروسي من جهة، والتنسيق الأميركي الإسرائيلي وتعزيز الحضور العسكري من جهة أخرى، تبدو المنطقة أمام مسارين متوازيين: محاولة التوصل إلى تفاهم يخفف التوتر، واستعداد متبادل لاحتمال اندلاع جولة جديدة من المواجهة.

شارك الخبر: