العراق
سياسة

ناشطات عراقيات يواجهن حملات تشهير رقمية شرسة بسبب «المدونة الجعفرية»

المدى١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٣٢ م0 مشاهدة
ناشطات عراقيات يواجهن حملات تشهير رقمية شرسة بسبب «المدونة الجعفرية»

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«السمعة والشرف» سلاحاً للترهيب.. ناشطات يواجهن حملات رقمية بسبب «المدونة الجعفرية»" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتعرض ناشطات عراقيات لحملات إلكترونية ممنهجة تستهدف سمعتهن وشرفهن وتهددهن، وذلك بسبب معارضتهن لتعديلات قانون الأحوال الشخصية وما يُعرف بـ«المدونة الجعفرية». وتحذر الناشطات من أن هذه الممارسات تهدف إلى إقصاء النساء عن المشاركة في النقاش العام.

وأكدت الناشطة المدنية رؤى خلف أن الحملات الموجهة ضد المدافعات عن حقوق الإنسان تركز بشكل أساسي على التشكيك في سمعتهن وأخلاقهن، بالإضافة إلى اتهامهن بتلقي تمويل خارجي والطعن في انتمائهن الوطني. وأشارت خلف إلى أن هذه الحملات بدأت بالتصاعد منذ عام 2024، وازدادت حدتها خلال العام الحالي، خاصة بعد أحداث كانون الثاني الماضي.

وأوضحت خلف أنها أعدت دراسة توثيقية بعنوان «الاستهداف الخوارزمي.. العنف الرقمي للنساء»، رصدت فيها أشكال الاستهداف الإلكتروني الذي تتعرض له النساء بسبب مشاركتهن في الفضاء العام ومواقفهن من ملف المدونة. وأضافت أن الدراسة، التي أُعدت باللغة الإنجليزية وستتاح قريباً، لم تتحول إلى شكاوى رسمية بسبب غياب نصوص قانونية توفر حماية فعالة للمدافعات عن حقوق الإنسان.

وانتقدت خلف بطء شركة «ميتا» في التعامل مع البلاغات المتعلقة بالعنف الرقمي والمحتوى الترهيبي، داعية إلى سن تشريعات تحمي النشاط الحقوقي وتوفر مسارات آمنة لملاحقة مرتكبي التهديد والتشهير. واتهمت جهات لم تسمّها بإدارة حملات منظمة عبر حسابات وجيوش إلكترونية تستهدف الشخصيات الناشطة إعلامياً، مؤكدة استمرار الحراك السلمي استناداً إلى الحقوق المكفولة دستورياً والاتفاقيات الدولية التي انضم إليها العراق.

من جانبها، أكدت المحامية والناشطة شيرين زنكنة أن المادة 38 من الدستور العراقي تكفل حرية التعبير والصحافة والتظاهر السلمي، بينما تنص المادة 37 على صون كرامة الإنسان وحمايته من الإكراه. واعتبرت زنكنة أن معارضة المدونة أو المطالبة بتعديلها عبر الوسائل السلمية حق أصيل في المشاركة بالشأن العام، مشيرة إلى أن الانتهاكات المرصودة تجاوزت مجرد الاختلاف في الرأي إلى الإساءة والتشهير والتهديد ومحاولات الضغط والتخويف.

وأضافت زنكنة: «نحن لا نرفض حق أي طرف في الدفاع عن وجهة نظره، لكننا نرفض تحويل النقاش القانوني إلى حملات تستهدف كرامة المرأة أو تحاول إسكاتها»، مؤكدة أن مراجعة التشريعات المتعلقة بالأسرة والمرأة والطفل يجب ألا تكون على حساب سلامة الناشطات وسمعتهن.

ودعت زنكنة ضحايا التهديدات الرقمية إلى الاحتفاظ بالرسائل والتعليقات والروابط والحسابات وعدم حذف الأدلة، والاستعانة بالإجراءات القانونية المتاحة. وحذرت من أن الضغط النفسي والاجتماعي قد يدفع بعض النساء إلى التردد في الظهور والمشاركة العامة. وطالبت بتوفير حماية قانونية للناشطات وقنوات آمنة لتقديم الشكاوى، ومحاسبة المسؤولين عن التهديد والتشهير وفق إجراءات عادلة، وضمان حرية النقاش بشأن قوانين الأسرة. وأكدت أن المطلوب ليس الحماية من النقد، بل من التهديد والإساءة الشخصية.

شارك الخبر: