بغداد على المحك: هل يجرؤ التعاون الإسلامي على إدانة الحرب على طهران كما فعل في إسطنبول؟


هذا الخبر بعنوان "بغداد تختبر التضامن الإسلامي: هل يدين الاجتماع الحرب على طهران كما فعل في إسطنبول؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوجه الأنظار إلى بغداد مع انعقاد الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، في حدث يعيد الاجتماع إلى العاصمة العراقية بعد 45 عاماً من استضافتها لدورة عام 1981. يأتي هذا الاجتماع في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ ثمانية أشهر، وفي وقت يواجه فيه العالم الإسلامي تحديات وأزمات متعددة.
تعيد هذه الاستضافة إلى الأذهان الخلافات الحادة التي شهدها اجتماع عام 1981، عندما رفضت طهران عقد الاجتماع في بغداد بسبب احتلال عراقي لأراضٍ إيرانية، في حين حمّل الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين الجانب الإيراني مسؤولية استمرار الحرب. اليوم، تبدلت الأحوال بشكل جذري، حيث أصبح العراق من أبرز الشركاء التجاريين لإيران، مع وجود روابط سياسية وثيقة.
ومع ذلك، يضع توقيت الاجتماع الحالي المنظمة أمام اختبار سياسي مشابه. ففي العام الماضي، أدان اجتماع إسطنبول، الذي تزامن مع حرب الـ12 يوماً، الهجمات الإسرائيلية على إيران وسوريا ولبنان، وأقر وثيقة خاصة بإيران. يطرح اجتماع بغداد تساؤلاً حول ما إذا كان سيتم تكرار موقف مماثل أو أشد، أم أن خلافات الأعضاء ستحول دون تحقيق إجماع.
تسعى طهران إلى حشد الدعم من خلال مشاورات واسعة، بينما قد تطالب بعض الدول العربية بالإشارة إلى الهجمات الإيرانية على قواعد في المنطقة. تتصدر القضية الفلسطينية، بما في ذلك أوضاع الضفة الغربية والاستيطان والعنف ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى الاحتلال في سوريا ولبنان، جدول الأعمال. ورغم مركزية فلسطين في تأسيس المنظمة، فإن تطبيع بعض الدول الإسلامية لعلاقاتها مع إسرائيل مؤخراً يزيد من صعوبة التوصل إلى مواقف موحدة.
قبل الاجتماع، بدأت إيران تحركات وساطة لخفض التوتر في اليمن، عبر اتصالات قام بها عباس عراقجي مع وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر والعراق. شدد عراقجي على ضرورة الحل السياسي، معلناً استعداد طهران للمساعدة في حوار بين السعودية واليمن، وحذر من مخاطر الإصرار على الخيار العسكري.
يحمل الاجتماع شعار “الحوار والتضامن؛ ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلام والتنمية المستدامة”. وتوفر رئاسة العراق لمجلس الوزراء فرصة للتأثير في أولويات المنظمة، بدءاً من القضية الفلسطينية وصولاً إلى الأزمات الإنسانية والتعاون الإقليمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة