الزيدي يستكمل حكومته وسط جدل حول صلاحيات النواب الجدد وتقاسم السلطة


هذا الخبر بعنوان "اليوم... الزيدي يستكمل حكومته: هل يتقاسم سلطته مع 4 نواب؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور لافت، تستكمل الحكومة العراقية بقيادة رئيس الوزراء فالح الزيدي تشكيلتها اليوم الخميس، وسط تساؤلات حول مدى تأثير تعيين 4 نواب لرئيس الوزراء على سلطة الزيدي وتقاسم النفوذ. ورغم أن الحكومة تؤكد أن هؤلاء النواب سيعملون بلا رواتب، فإن الأنظار تتجه نحو حجم السلطة التي قد يتمتعون بها.
وتأتي هذه الخطوة، التي تتضمن منح الفصائل حقائب وزارية إضافية، في ظل قيود تفرضها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القوى المرتبطة بإيران. وتأتي هذه التفاهمات رغم اعتراضات نُسبت إلى الزيدي نفسه وملاحظات من مرجعية النجف حول توسيع الحكومة في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية.
4 معاونين... أم 4 مراكز قوة؟
وفقاً للتفاهمات بين القوى الشيعية والأطراف الأخرى، ستوزع مناصب نواب رئيس الوزراء الأربعة على ليث الخزعلي (كتلة صادقون)، ومحسن المندلاوي (الإطار التنسيقي)، ومحمد تميم (حزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي)، بالإضافة إلى نائب كردي لم يُحسم اسمه بعد. وتشير مصادر قريبة من القصر الحكومي إلى أن هذه المناصب لا تتعلق بالحاجة الإدارية بقدر ما تتعلق بتوزيع النفوذ، حيث يُتوقع أن تسعى هذه القيادات للتدخل في قرارات رئيس الوزراء وفرض مواقفها.
من الناحية الدستورية، يعود الاختصاص لرئيس الوزراء، لكن العرف السياسي في العراق قد يجعل الإرادة السياسية أكثر تأثيراً من النصوص القانونية، مما قد يحول هؤلاء النواب إلى مراكز قوة جديدة. وقد يؤدي ذلك إلى إضعاف دور رئيس الوزراء وفتح الباب أمام صراع بينه وبين نوابه، بدلاً من توزيع المهام الإدارية.
من جانبه، يرى ائتلاف دولة القانون أن صلاحيات النواب الأربعة لن تنتقص من صلاحيات رئيس الوزراء، وأن كل نائب يستمد صلاحياته منه شخصياً. ويعتقدون أن الزيدي لن يمنحهم صلاحيات واسعة ما لم يوجد اتفاق سياسي بهذا الشأن، وهو غير موجود حالياً.
قصر الزقورة... من يدفع ثمن السلطة؟
لم يقتصر الخلاف على صلاحيات النواب، بل شمل أيضاً مفاوضات حول رواتب تصل إلى 10 ملايين دينار للنائب الواحد، وتجهيز قصر الزقورة بكلفة 7 مليارات دينار، وتخصيص قوة حماية. لكن الاعتراضات انتهت باتفاق على أن يعمل النواب بلا رواتب أو موظفين.
ويحتاج الزيدي إلى قبول هذه المناصب لاستكمال حكومته، حيث كان تمرير الوزراء مشروطاً بالموافقة عليها. وقد تراجع نوري المالكي عن اعتراضاته مقابل الحصول على وزارتي الداخلية والتعليم العالي، بينما هددت عصائب أهل الحق بالتخلي عن مقاعدها مقابل وزارة الداخلية.
9 حقائب... والتفاوض على ما وراء الأسماء
في قائمة الوزراء التسعة المتبقية، يتوقع أن تذهب وزارة الداخلية إلى ائتلاف دولة القانون، مع ترشيح ياسر صخيل. أما وزارة التعليم العالي، فقد رشح لها بهاء حيدر الحسني. ويتوقع أن تذهب وزارة العمل إلى محمد التميمي، ووزارة الشباب والرياضة إلى صفاء الكناني. وفي الجانب السني، لا تزال بعض الأسماء موضع خلاف، مثل وزارة الدفاع ووزارة الثقافة.
3 وزارات جديدة... والفصائل في قلب التوسع
تتجه الحكومة أيضاً إلى استحداث 3 وزارات جديدة: وزارة السياحة (لـ كتلة سيد الشهداء)، ووزارة تتعلق بالذكاء الاصطناعي أو التحول الرقمي (لـ كتلة شبل الزيدي)، ووزارة دولة للمكون التركماني.
جلسة الخميس... اختبار الصفقة قبل اختبار الحكومة
يرى الخبراء أن إرسال الزيدي كتاباً للبرلمان لتحديد يوم التصويت يشير إلى وجود تفاهمات تسمح بتمرير عدد كبير من المرشحين. ومن المرجح أن تمر أغلب الأسماء إذا التزمت الأطراف بالاتفاقات التي أُبرمت خلال المفاوضات، مما يجعل جلسة الخميس اختباراً للصفقة السياسية قبل اختبار الحكومة نفسها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة